تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على مدينة جنين ومخيمها شمالي الضفة الغربية المحتلة لليوم الـ 105 على التوالي، في تصعيد عسكري متواصل يشمل عمليات اقتحام يومية للمناطق المحيطة بالمدينة، إلى جانب عمليات التجريف والتدمير داخل المخيم بهدف تغيير معالمه وبنيته.
وتستمر قوات الاحتلال في منع وصول الفلسطينيين إلى المخيم، حيث تم فرض حصار كامل على المنطقة، ما يعيق حركة السكان ويزيد من معاناتهم. في الوقت نفسه، اعتقلت القوات الإسرائيلية شابين من بلدة اليامون غرب جنين، وأجبرت سكان بنايتين في محيط حي الزهراء على إخلائهما وتحويلهما إلى ثكنات عسكرية.
وتشهد مدينة جنين ومخيمها اقتحامات شبه يومية من قبل جيش الاحتلال، بالإضافة إلى تحركات عسكرية مستمرة في العديد من قرى المحافظة، مع وجود دائم لدوريات وآليات الاحتلال. كما تتعرض البنية التحتية للمخيم لدمار كبير، حيث تقدر بلدية جنين أن حوالي 600 منزل هدمت بشكل كامل، بينما تضررت المنازل الأخرى جزئيًا وأصبحت غير صالحة للسكن.
ومنذ بداية العدوان في 21 يناير 2025، ارتقى 40 شهيدًا من سكان جنين، إلى جانب عشرات الإصابات وحالات الاعتقال، في حين تواصل قوات الاحتلال تعزيز وجودها العسكري في المنطقة. ويقدر عدد النازحين من المخيم والمدينة بأكثر من 22 ألف نازح، الذين أجبروا على ترك منازلهم بسبب العدوان المستمر.
على الصعيد الاقتصادي، يعاني سكان جنين من تدهور كبير في الوضع التجاري، حيث تسببت عمليات الإغلاق المستمرة للمحال التجارية والتجريف في تراجع الحركة التجارية بشكل حاد. كما تم تدمير البنية التحتية والشوارع، ما أدى إلى خسائر مبدئية تقدر بأكثر من 300 مليون دولار.


