الأحد 28 ديسمبر 2025 الساعة 12:35 ص

الأخبار

لليوم الـ16

استمرار إغلاق المعابر يُعمق الأزمة الإنسانية ويُهدد حياة الغزيين

حجم الخط
غزةـ صوت الأقصى
لليوم السادس عشر على التوالي، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي إغلاق معبر كرم أبو سالم جنوب شرقي قطاع غزة، ومنع إدخال المساعدات والبضائع والوقود، مما يضاعف الأزمة الإنسانية في القطاع.
ويأتي الإغلاق المستمر للمعبر ليفاقم معاناة المواطنين خلال شهر رمضان المبارك، في ظل نقص السلع والمواد الغذائية من الأسواق، مع ارتفاع أسعار ما تبقى منها.
ومنذ 2 آذار /مارس الجاري، لم يدخل أي مساعدات إلى القطاع. وفق وكالة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".
وأوضحت "أونروا" في تصريحات صحفية، أن قطاع غزة لم يستقبل أي إمدادات إنسانية أو تجارية منذ 2 مارس، مما يعرض حياة السكان للخطر، خاصةً أن العديد منهم يعتمدون بشكل كامل على المساعدات الدولية للبقاء على قيد الحياة.
بدوره، شدد منسق الشؤون الإنسانية مهند هادي، على ضرورة استئناف إدخال المساعدات فورًا، محذرًا من أن أي تأخير إضافي سيقوّض ما تبقى من جهود الإغاثة في غزة.
ويتهدد خطر الموت حياة آلاف المرضى والجرحى، بسبب نقص العلاج وانهيار المنظومة الصحية، ومنع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية
وتسبب إغلاق المعابر بإنعدام الأمن الغذائي وفقدان ٨٠٪؜ من المواطنين، مصادرهم للغذاء سواء بتوقف التكيات الخيرية أو توقف صرف المساعدات من الجهات الإغاثية لعدم توفر المواد التموينية والغذائية، وخلو الأسواق من هذه السلع.
وقال برنامج الأغذية العالمي، إن أسعار بعض المواد الغذائية الأساسية في غزة ارتفعت إلى أكثر من 200%.
وطالب البرنامج كل الأطراف إعطاء الأولوية للاحتياجات الإنسانية والسماح بدخول المساعدات إلى غزة.
وأدى إغلاق المعابر إلى توقف عشرات المخابز عن العمل، بسبب شح الوقود وغاز الطهي، مما يهدد الأمن الغذائي لأكثر من 2,4 مليون إنسان فلسطيني يعانون أصلًا من ظروف معيشية قاسية، بفعل الحرب الإسرائيلية وتداعياتها والحصار الخانق.
ويعاني القطاع من شح كبير وأزمة خانقة في مياه الاستخدام المنزلي، وأزمة أكبر في مياه الشرب، بسبب منع الوقود الذي تُشغل به الآبار ومحطات التحلية.
وبات ٩٠٪؜ من سكان غزة لا يجدون مورد مياه واضطرار البلديات لتقنين تشغيل الآبار، حفاظًا على ما هو متوفر من وقود ولضمان إيصال المياه للمواطنين أطول فترة ممكنة
وكان المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، أكد أنه لا وجود لبدائل تعوّض نفاد المواد التموينية والوقود والمياه بعد إغلاق الاحتلال للمعابر وقطع الكهرباء.
وحذّر من أن استمرار إغلاق الاحتلال للمعابر سيؤدي إلى مجاعة محققة في قطاع غزة.

ومطلع مارس/ آذار الجاري، انتهت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة التي استمرت 42 يوما، فيما تنصلت "إسرائيل" من الدخول في المرحلة الثانية وإنهاء الحرب.

ويريد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو تمديد المرحلة الأولى من الاتفاق، الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير/ كانون الثاني 2025، للإفراج عن أكبر عدد ممكن من الأسرى الإسرائيليين في غزة، دون تقديم أي مقابل لذلك أو استكمال الاستحقاقات العسكرية والإنسانية المفروضة في الاتفاق خلال الفترة الماضية.

في المقابل، تؤكد حركة حماس التزامها بتنفيذ الاتفاق، وتطالب بإلزام "إسرائيل" بجميع بنوده، داعية الوسطاء إلى الشروع فورًا في مفاوضات المرحلة الثانية، التي تشمل انسحاباً إسرائيلياً من القطاع ووقفا كاملاً للحرب.

ومنذ 7 أكتوبر 2023 ترتكب "إسرائيل" حرب إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 160 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.