الإثنين 26 يناير 2026 الساعة 11:46 م

الأخبار

خطوات حاسمة نحو التهدئة

تفاصيل حول صفقة تبادل الأسرى بين حماس والاحتلال الصهيوني

حجم الخط

غزة ـ صوت الأقصى

تتجه الأنظار اليوم، الجمعة، إلى عملية تسليم الأسرى بين حركة حماس والاحتلال الصهيوني في إطار صفقة "طوفان الأحرار"، حيث من المتوقع أن تسلم فصائل المقاومة الفلسطينية قائمة بأسماء الأسرى الصهاينة الذين سيشملهم التبادل، على أن يتم الإفراج عنهم يوم السبت.

بالمقابل، سيقوم الاحتلال الصهيوني بتسليم قائمة الأسرى الفلسطينيين الذين سيتم إطلاق سراحهم، في خطوة تمثل بداية تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق الذي يعكس تقدماً مهماً في ملف الأسرى.

هذه العملية هي جزء من الاتفاق الذي يتضمن ثلاث مراحل لتبادل الأسرى بين الطرفين، حيث أكدت مصادر مطلعة أن القائمة التي ستسلمها حماس تشمل 33 أسيرًا فلسطينيًا، بينهم أسيرتان توفيتا أثناء الاعتقال، مع تقديرات تشير إلى أن نحو 25 أسيرًا على الأقل ما زالوا على قيد الحياة.

بالنسبة للطرف الصهيوني، تشمل القوائم أسيرات صهيونيات، حيث أفادت التقارير أن هناك ثلاث مجندات ومدنية ضمن تلك القائمة.

تفاصيل التبادل والاتفاقات الإنسانية

وفي تصريح خاص، قال ناهد الفاخوري، مسؤول الإعلام في مكتب الشهداء والجرحى والأسرى في حركة حماس، إن الاتفاق ينص على أن كل مجندة صهيونية مقابل 30 أسيرًا فلسطينيًا من ذوي المؤبدات و20 آخرين من ذوي الأحكام العالية. وأوضح الفاخوري أنه في حال تسليم أربع مجندات صهيونيات، فإن عدد الأسرى الفلسطينيين الذين سيتم الإفراج عنهم سيصل إلى 120 من ذوي المؤبدات و80 من أصحاب الأحكام العالية.

انسحاب القوات الصهيونية وعودة النازحين

بعد تسليم الأسرى، سيبدأ الجيش الصهيوني الانسحاب الكامل من مناطق غرب محور نتساريم (وسط قطاع غزة)، مما سيتيح حرية التنقل للفلسطينيين بين شمال القطاع وجنوبه. عملية الانسحاب ستستغرق عدة ساعات، حيث سيتم تفكيك المواقع العسكرية الصهيونية في المنطقة. هذه الخطوة تأتي في إطار تنفيذ بنود الاتفاق، الذي يتضمن أيضًا السماح بعودة النازحين عبر شارعي الرشيد وصلاح الدين.

فيما يتعلق بعودة النازحين، أعلنت مصادر أن شارع الرشيد سيكون مخصصًا للمشاة فقط، بينما سيُسمح للمركبات بالحركة عبر شارع صلاح الدين.

وتشمل هذه المركبات السيارات، الشاحنات، التوكتوك والعربات التي تجرها الحيوانات، مع فرض تفتيش دقيق عبر أجهزة الأشعة لضمان عدم حمل أي مواد محظورة. وتحت إشراف لجنة مصرية قطرية، سيتولى مراقبة العملية لضمان سيرها بسلاسة.

فتح معبر رفح لنقل الجرحى

وفي خطوة أخرى مهمة، من المقرر فتح معبر رفح البري الحدودي مع مصر يوم الأحد المقبل، 2 فبراير، لنقل الجرحى الفلسطينيين، وذلك بعد التوصل إلى اتفاق مع الجانب المصري حول تشغيل المعبر بشكل مؤقت.

الاتفاق ينص على أن المعبر سيظل مفتوحًا لحركة الأفراد فقط، ولن تشمل المرحلة الأولى عمليات الشحن أو نقل البضائع.

خطوات نحو تهدئة شاملة

تعد هذه الترتيبات جزءًا من مسار أوسع لوقف إطلاق النار، الذي بدأ منذ أيام في قطاع غزة، ويشمل عمليات إنسانية معقدة وتنسيق دقيق بين الأطراف المختلفة. يشكل تبادل الأسرى خطوة محورية نحو تهدئة شاملة، في وقت تسعى فيه الأطراف المعنية لتحقيق استقرار طويل الأمد في المنطقة.

ورغم التحديات الكبيرة، تظل هذه الاتفاقات بمثابة محاولة لتخفيف معاناة المدنيين في غزة، وإيجاد حلول من خلال المفاوضات التي تستمر في التأكيد على الحاجة إلى التنسيق بين جميع الأطراف المعنية لضمان تنفيذ بنود الاتفاق وتحقيق الأهداف الإنسانية.