الأربعاء 14 يناير 2026 الساعة 03:58 ص

الأخبار

(تقرير) فلسطين تودع عاماً حافلاً بالأحداث السياسية والميدانية

حجم الخط

صوت الأقصى - غزة 

لم يكن عام 2022 كغيره من الأعوام السابقة حيث كان مزدحماً بالأحداث السياسية والميدانية على الصعيد الفلسطيني الداخلي والخارجي .

ففي هذا العام اشتدت وتيرة عمليات المقاومة المسلحة في الضفة وداخل فلسطين المحتلة وسجل أكثر الأعوام للعمليات الفدائية حيث كان لشباب حارة الياسمينة في نابلس أثراً كبيراً في مواجهة الاحتلال الصهيوني من خلال الإعلان عن تأسيس مجموعات عرين الأسود والتي أصبحت كابوساً يطارد الاحتلال ومستوطنيه أسوةً بمجموعات المقاومة الأخرى مثل كتيبة جنين. 

كل هذه الأحداث جاءت للرد على جرائم الاحتلال ومشاريع التهويد والقتل والإبعاد التي تستهدف الفلسطينيين في مدينة القدس وهجمات المستوطنين المتمثلة بالإقتحامات اليومية للمسجد الأقصى حيث سجل عام 2022 عمليات اقتحام بشكل يومي بهدف تثبيت التقسيم الزماني والمكاني إلا أن روح التصدي والمواجهة أفشلت مخططات الاحتلال.

قطاع غزة الذي لم يغيب عن المشهد الميداني والسياسي الفلسطيني حيث شن الاحتلال عدواناً تجاه قطاع غزة في آب المنصرم ورغم ذلك لم يتوقف الإسناد الوطني والشعبي للقدس ومسجدها الأقصى حيث نظمت الفعاليات الشعبية وبعثت المقاومة رسائلاً من نار للجم الاحتلال عن جرائمه المرتكبة بحق الفلسطينيين والتوسع الإستيطاني وجرائم القتل التي استهدفت المواطنين وقطاعات الشعب المختلفة بما فيهم الصحفيين واغتياله الصحفية شيرين أبو عاقلة مراسلة قناة الجزيرة.

أما على صعيد الحريات فقد شهد عام 2022 تصعيداً خطيراً من قبل الأجهزة الأمنية بالضفة بحق النشطاء والمقاومين كان أبرزها اعتقال المطارد مصعب اشتية بالإضافة إلى شهادات المعتقلين المفرج عنهم من سجن أريحا حيث أطلق عليه اسم "مسلخ أريحا" نتيجة التعذيب القاسي الذي يواجهه المعتقلين من قبل سجانيهم.

في المقابل احتضنت الحكومة والمقاومة في قطاع غزة الفصائل وأبناء الشعب الفلسطيني وقدمت لهم كافة أنواع الرعاية الوطنية من خلال تامين مهرجانات إحياء ذكرى تأسيس عدداً من الفصائل دون تضييق وتنظيم مناورة الركن الشديد 3 وإقامة موقع عرين الأسود لكافة الفصائل ضمن العمل المشترك الذي تؤمن به حماس من أجل حشد الطاقات لإسناد القضايا الوطنية والتي من ضمنها الأسرى حيث شهد عام 2022 تحركاً كبيراً في ملف الأسرى وما نشرته كتائب القسام من تسجيل مرئي لأحد جنود الاحتلال الأسرى لديها وهو يتلقى العلاج على سرير المرض إلا أن الاحتلال وبكل عنجهية زاد من قسوته على الأسرى المرضى على وجه الخصوص ما أدى لاستشهاد الأسير ناصر أبو حميد.

في عام 2022 لم تترك حماس جهداً لتوحيد الصف الفلسطيني وإنهاء الإنقسام لحشد المواقف الوطنية والتصدي لمشاريع الاحتلال التصفوية وتوجهت لمؤتمر المصالحة بالجزائر برعاية الرئيس عبد المجيد تبون وقدمت كل ما يلزم لتذليل العقبات أمام إتمام المصالحة إلا أن مساعي رئيس السلطة محمود عباس أدت لتخريبه لإرتهانه لما تفرزه انتخابات كنيست الإحتلال والتي أفضت لصعود بنيامين نتنياهو لرئاسة الوزراء وتشكيله حكومة تضم المستوطنين المتطرفين التي تطمع باستمرار مشروع التطبيع الذي تلقى خلال عام 2022 صفعة قوية من الشعوب العربية والعالمية المؤمنة بحقوق شعبنا خلال كأس العالم الذي أقيم في قطر وتوشحت غالبية المنتخبات بالعلم الفلسطيني .

ولم يغب ملف اغتيال ياسر عرفات عن الأجندة السنوية وكان حاضراً هذا العام وبقوة من خلال نشر التسريبات التي تدين محمود عباس وقادة آخرين في حركة فتح بالتورط أو ما يسمى تسهيل الوصول لياسر عرفات.

بإنتهاء عام 2022 المزدحم بالأحداث نستقبل عاماً جديداً الواضح بأنه لن يقل عن سابقه وربما تحدث مستجدات لعدد من الملفات كالأسرى وخلافة عباس وتطورات المشهد في القدس المحتلة تلقي بظلالها على مجريات العام الجديد.