الجمعة 09 يناير 2026 الساعة 10:42 م

الأخبار

نعيم: المقاومة تتصاعد وتجاوز العدو الخطوط الحمراء بالقدس يعني زلزال بالمنطقة

حجم الخط

قال رئيس الدائرة السياسية في حركة حماس بقطاع غزة د.باسم نعيم:"إن المقاومة ستتصاعد بالضفة الغربية، واذا ارتكب الاحتلال أي خطأ وتجاوز الخطوط الحمراء بالأقصى، سيكون إشعال لفتيل النار وزلزال بالمنطقة كلها، بسبب خصوصية المسجد الأقصى".

جاء ذلك خلال استضافته في برنامج المحور عبر إذاعة الأقصى، لافتاً إلى أن العمليات البطولية أرغمت الاحتلال لتوسيع دائرة الاستنفار الأمني داخل الكيان، وعملية شعفاط أربكت منظومة الأمن الصهيونية.

وأشار نعيم إلى أن حالة الضعف الفلسطيني والانقسام والانشغال الدولي بملفات أخرى استغلها الاحتلال لتنفيذ التقسيم الزماني والمكاني بالمسجد الأقصى، وزاد من ممارسة عربدته في باحاته.

وذكر نعيم أن اتفاقية أوسلو ساهمت في تكريس الاحتلال وتعزيز السيطرة والهيمنة على فلسطين، وأن أي مشروع للتحرر الوطني يجب أن يكون عموده الفقري المقاومة المسلحة إضافة إلى استخدام كل أشكال وأدوات المقاومة.

وأوضح نعيم أن المقاومة في الضفة توقفت لسنوات بسبب التنسيق الأمني بين السلطة والاحتلال، ولكن اليوم بدأت تتراجع بسبب فشل مشروع التسوية، مشيراً إلى أن شعبنا غاضب أمام استمرار جرائم الاحتلال.

ولفت نعيم إلى أن ما قاله محافظ نابلس بحق أمهات الشهداء سقطة وطنية وأخلاقية، وكل مكونات شعبنا ترفض هذا الأسلوب المهين، وخرجت منددة عنه.

وحول ملف المصالحة قال نعيم: "حماس لا ترفض أي دعوة للحوار أو لقاء تنظمه دولة عربية لإنهاء الانقسام، وشعبنا لن يحقق النصر إلا بتحقيق الوحدة الوطنية، وهناك حالة إجماع فلسطينية ما عدا تيار عباس في حركة فتح لإنهاء الانقسام ويجب إعادة بناء المنظومة الفلسطينية على مبدأ الشراكة".

وأكد نعيم أن مجموعة متنفذة من السلطة سلمت مقدرات شعبنا للاحتلال مقابل مصالح حزبية وشخصية، قائلاً إن حركة فتح لها تاريخ وطني في مقاومة الاحتلال ولا ننكر هذا التاريخ، ونعتقد أن الكثير من الكوادر الفتحاوية مخلصة وجاهزة للتضحية في سبيل الحرية والاستقلال.

وشدد نعيم على أن الكثير من الشباب في الضفة الغربية باتوا يدركون أهمية المقاومة وقدرتها على الاثخان بالاحتلال رغم قلة الإمكانيات، مضيفاً أن أولويات حركة حماس القدس والأسرى واللاجئين والثوابت الوطنية، وكسر الحصار واستمرار المقاومة، واستطاعت توجيه البوصلة نحو القدس وتوحيد الساحات.

وأضاف نعيم أن حماس تضع المعيار الوطني في تحركها بأي تجاه، وأن العلاقة مع الجهاد الإسلامي متجذرة لأنها الشريك الاستراتيجي الأقرب لحماس، مؤكداً أن الحركتين تتفققان على الكثير من المبادئ.

وكشف نعيم أن حماس متواجدة في تركيا بشكل كبير وعلى تواصل دائم مع مؤسسات تركية رسمية وشعبية، مؤكداً أنه لم يصل الحركة أي رسالة من تركيا بأنها تتحفظ على وجودها على أراضيها، رغم أنها ترفض تطبيع العلاقة التركية مع الاحتلال.

وأردف نعيم أن الاحتلال يمر في أزمة سياسية كبيرة أدى إلى تفكك المجتمع الصهيوني، وأن ثلث الشباب الصهيوني يبحث عن الهجرة خارج الكيان، بسبب استمرار حالة المقاومة الفلسطينية، والعدو بات ضعيفا وغير قادر على تشكيل حكومة قوية

وعند ملف حقل كاريش بين نعيم أن الاحتلال يحاول إنهاء أزمة الحقل دون الاتفاق على ترسيم الحدود، وأن العدو يحاول السيطرة على الجزء الأكبر من الغاز، مشدداً على أن لبنان لها الحق في أن تقاتل من أجل حقوقها وثرواتها.

وعن عودة العلاقات بين حماس وسوريا قال نعيم إنها مهمة للقضية الفلسطينية، لأن تاريخ سوريا يدلل على أهميتها في الصراع مع المحتل، مشيراً إلى أنه يوجد في سوريا أكثر من نصف مليون لاجئ فلسطيني، وسوريا بلد حدودي مع الاحتلال، لذلك من الأهمية وجود المقاومة فيها.

وحول العلاقة مع روسيا أكد نعيم أنها تعززت بعد دعم الاحتلال لأوكرانيا، مضيفاً أنها فرصة كبيرة للفلسطينيين بأن يستغلوا الوضع الدولي الذي يواجه الهيمنة الأمريكية، خاصة أن تعزيز العلاقة مع روسيا سيرسل رسالة قوية للعدو أنه بالإمكان إيجاد دعم لقوى المقاومة بما يحقق تغيير استراتيجي بطبيعة الصراع.