الأحد 28 ديسمبر 2025 الساعة 03:26 م

الأخبار

طالب بضغط شعبي في وجه من يدير ظهره للوحدة

التيار الإصلاحي بفتح: قيادات في السلطة تعطّل مبادرات إنهاء الانقسام والانتخابات هي بوابة الخروج

حجم الخط

غزة_ وكالة شهاب

أكّد المتحدث باسم التيار الإصلاحي الديموقراطي لحركة فتح، الدكتور عماد محسن، أنّ هناك فريقا متسلّطا على فتح وعلى كوادرها وأعضائها، وتغول على قطاع غزة وحرمه من حقوقه المشروعة بالقانون؛ يصمّ آذانه عن كل مبادرة وكل فعل يستهدف إعادة الُّلحمة لفصائل المقاومة وقواه الحية، وإعادة ترتيب وتنظيم أولويات الشعب الفلسطيني.

وقال محسن في تصريح خاص لوكالة "شهاب"، اليوم الثلاثاء: "هناك قيادات في السلطة تعطل مبادرات إنهاء الانقسام، وكان من الممكن أن نتخلص جميعا من هذا الكابوس الذي يعيشه الشعب الفلسطيني عبر بوابة الانتخابات التشريعية، لكن هذا تم تعطيله بفعل فاعل وبقرار بُيّت بليل ووضعت شماعة القدس على المشجب".

وشدد المتحدث باسم التيار الإصلاحي، على أنه لا مستقبل لأي مبادرة في ظل المشهد السياسي القائم حاليا في فلسطين، لافتا إلى أنه في اللحظة التي تتوفر فيها إرادة سياسة ورغبة جادة في إنهاء الانقسام سينتهي في ساعة واحدة.

واستدل محسن على ذلك بالتفاهمات التي دارت بين حركة حماس والتيار الإصلاحي لحركة فتح، قائلا: "آنذاك حينما توفرت إرادة حقيقية لإنهاء الخلاف لم يستغرق الأمر سوى بضعة دقائق حتى نشأت تفاهمات ناجحة تؤدي الأهداف التي تم النقاش من أجلها، وهذا كله نتيجة توفر إرادة لدى الطرفين بأن هذا الملف يجب أن يغلق".

وطالب بضغط شعبي حقيقي قادر على التغيير وأن يقول صراحة في وجه الطرف الرافض والذي يدير ظهره دوما للوحدة الوطنية الفلسطينية، أنه هو المعطل الحقيقي للوصول لحل سياسي ينهي حالة الانقسام.

وعن مبادرة "مبادرة الإنقاذ الوطني" التي أطلقها الدكتور ناصر القدوة مع مجموعة من الشخصيات الوطنية داخل فلسطين وخارجها، عقّب محسن: "هذه المبادرة وغيرها التي عرضت في المشهد السياسي الفلسطيني، تنطلق من قاعدة أساسية أن النظام السياسي يعاني ترهلات وأزمات وإخفاقات تجعله غير قادر على أداء المهام المنوطة به وهي مهمة تعبئة الجماهير وتجهيزها للتحرير على قاعدة الوحدة الوطنية".

ودعا إلى ضرورة عقد لقاء سياسي ومقرِّر، ينعقد بحضور كبار كل الفصائل والأحزاب السياسية الفلسطينية، وعدم الخروج من طاولة الحوار هذه إلا باتفاق شامل وتفصيلي يتناول أدق مفردات السياسة الفلسطينية من حيث برنامج الشراكة السياسية.

يشار إلى أن عضو اللجنة المركزية المفصول من حركة فتح ورئيس الملتقى الوطني الديمقراطي ناصر القدوة، كان قد أطلق قبل أسبوع مع مجموعة من الشخصيات الوطنية داخل فلسطين وخارجها "مبادرة الإنقاذ الوطني"، والتي تمثل تصوراً متكاملاً وخطة عمل للخروج من الحالة الفلسطينية، وإجراء الانتخابات وإنهاء الانقسام.

وكان جهات عدة قد طرحت سابقا مبادرات مشابهة، هدفها إنهاء الانقسام، منها مبادرة د. رمضان شلح ممثلا عن حركة الجهاد الإسلامي، ومبادرة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وأيضا الاقتراحات التي قدمتها الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين، وكذلك مبادرة الإنقاذ الوطني التي أطلقها النائب محمد دحلان في 2017، وفي كل هذه المبادرات كان الرافض الأول والجهة التي لا تتعاطى معها على الدوام هي السلطة الفلسطينية ممثلة برئيسها محمود عباس.