الخميس 01 أكتوبر 2020 الساعة 11:41 م

تقارير وأخبار خاصة

عبد الرحمن جبارة..ضحية رصاصة صهيونية خاطئة

حجم الخط

ابتهال منصور- صوت الأقصى

يسلب الاحتلال الصهيوني من الفلسطيني معاني الأمن والأمان، يحيله لضحية بثوان معدودة هي الزمن بين خروج الرصاصة من سلاح جندي قاتل الى جسد اعزل.

كاد طريق الشاب عبد الله الشعار من مدينة نابلس لمنزل تمتلكه عائلته في منطقة النصارية ان يكون اخر طريق يسلكه، بعد ان اعترضت قوات الاحتلال التي كانت تنفذ اقتحاماً بالمنطقة طريقة وابن عمه يرافقهم الشاب عبد الرحمن جبارة واطلقت على مركبتهم النار بشكل مباشر.

يقول الشعار:" كنت برفقة ابن عمي لمنزل لنا في النصارية وفي الطريق رأينا عبد الرحمن قادماً واخبرنا ان هناك جيش بالمنطقة ونصحنا بعدم الاقتراب حتى لا يصيبنا اذى وطلب منا توصيله لمنزل اخر لعائلته ولم نتحرك قليلاً حتى تفاجأنا بجيب صهيوني امامنا اطلق النار علينا واصاب عبد الرحمن بشكل مباشر".

الصادم في اصابة جبارة ان لم يكن مطلوباً لقوات الاحتلال ولم يكن اطلاق النار عليه لأي سبب كان وتبين لاحقاً ان الاحتلال اقتحم المنطقة لاعتقال شقيقه، وان عبد الرحمن غادر محيط احد منازل تعمل به عائلته بالنصارية عندها رآى اليات الاحتلال تتجه لهناك حتى لا يتعرض لسوء لتحركه في وقت متأخر.

 يوضح شقيق الجريح جبارة: "شقيقي يبلغ من العمر 22 عاماً وغير مطلوب لقوات الاحتلال، الا ان جندي صهيوني اطلق النار على راسه بشكل مباشر، والاحتلال ابلغ المحامي انهم اصابوه بالخطأ ولم يكن عبد الرحمن مطلوباً لهم".

الرصاصة الصهيونية اقتلعت عين الشاب عبد الرحمن جباره اليسرى وخرجت من خلف عينه اليمنى، الاحتلال الذي اقر بالرصاصة الخاطئة القى بعبد الرحمن في مستشفى تل هشومير بالداخل المحتل وتركه هناك وافرج عن الشبان الذين كانوا برفقته بعد ساعات من احتجازهم.

يضيف شقيق جبارة: "عينه اليسرى خسرها نهائي وهو الان في غيبوبة وسيتمر محاولة ايقاظه الاثنين القادم لمعرفة مدى تضرره من الاصابة".

قلبت الرصاصة التي اصابت رأس عبد الرحمن جبارة حياته وعائلته، والقت الرعب على مصيره في قلوبهم التي كانت تستعد للاحتفال به عريساً بعد اشهر قليلة، تماماً كما احالت الرصاصة التي اصابة صدر الشهيدة داليا سمودي وانزعتها من بين اطفالها للابد.

استمع للنسخة الصوتية لتقرير مراسلتنا ابتهال منصور:

">