الثلاثاء 01 ديسمبر 2020 الساعة 05:31 م

تقارير وأخبار خاصة

استهداف المؤسسات المقدسية.. جريمة منظمة

حجم الخط

فيحاء شلش- صوت الأقصى

ليس البشر والحجر والشجر هو ما تستهدفه فقط آلة التهويد الصهيونية في القدس المحتلة، بل تطال أياديها أي جهد ثقافي وتنموي ومجتمعي.

هذا الاقتحام الهمجي كان لمؤسسات مقدسية عدة تخدم المجتمع الفلسطيني الذي يستهدفه التهويد بشراسة، فكانت الهجمة هذا الأسبوع على مؤسسات ثقافية عدة منها مركز يبوس الثقافي الذي اعتقلت مديرته رانيا إلياس وزوجها بعد اقتحام منزلهما كذلك، وفي اليوم ذاته تم اعتقال داود الغول مدير شبكة فنون القدس بعد اقتحام منزله.

" تم اقتحام منزل داود الغول في بلدة سلوان واعتقاله بعد تفتيش منزله ومصادرة ملفات وأوراق وأجهزة حاسوب، ما تقوم به قوات الاحتلال هو جزء من سياسة ممنهجة تستهدف مؤسسات المجتمع المدني في القدس".

المعهد الوطني للموسيقى لم يسلم كذلك من سلسلة الاقتحامات الهمجية، فذلك ينبئ أن الاحتلال لا يريد أي مجهود فلسطيني الهوية أن يمارس عملا في القدس بألوان العلم الفلسطيني.

" تفاجأنا في الصباح الباكر باقتحام المعهد ومعهم أمر بتفتيشه ومصادرة كافة الملفات الأمنية والاحتراز عليها لستة أشهر استمر التفتيش 3 ساعات ونصف وصادروا ملفات هامة".

ولا يتوقف الأمر على الاقتحام والتخريب والمصادرة، بل تتعرض الجمعيات والمؤسسات المقدسية للتضييق عبر أشكال أخرى مثل حجز الأموال وإعاقة عملها كما حدث مع جمعية نوران المقدسية التي تقدم خدمات طبية للمقدسيين في ظل تقاعس الاحتلال عن ذلك وتعمد تجاهل واجباته تجاه شرقي المدينة.

" بدأ الأمر بالحجز على أموال الجمعية بحجة وجود مخالفات سير على مركبات الإسعاف التي تعود للجمعية مع العلم أن كل الحالات الطارئة التي تم تسجيل المخالفات خلالها وتستدعي من السائق القيام بذلك وفق القوانين واللوائح المعمول بها".

استهداف المؤسسات في القدس بداعي فرض السيادة هو استهداف الإنسان المقدسي الذي يواجه أعتى آليات التهويد، كما أن الثقافة المقدسية العربية الإسلامية يتم استنزافها بطريقة ممنهجة حسب خبراء مقدسيين.

ليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها إغلاق وتفتيش مؤسسات في القدس، لترتسم ملامح العنصرية الصهيونية بشكلها العريض الواضح ضد الفلسطيني أينما وجد.

استمع للنسخة الصوتية لتقرير مراسلتا فيحاء شلش:

">