فيحاء شلش- صوت الأقصى
الخطوة الأولى على أرض فلسطين منذ الإعلان عما تسمى صفقة القرن، وهي المصادقة على ضم مستوطنة معاليه أدوميم إلى مدينة القدس المحتلة، ويعلم الفلسطينيون جيدا ماذا تعني لهم هذه الخطوة التي تصادر حلمهم الأزلي بإقامة دولة مستقلة.
المشروع هذا طُرح منذ تسعينيات القرن الماضي وسمي بمشروع القدس الكبرى، حيث حدد له الاحتلال موعد عام ألأفين وعشرين لتنفيذه، وهو يعني توسيع مساحة القدس لتشمل مستوطنات مقامة في محيطها تصل إلى مدينة أريحا شرق الضفة وتجمع مستوطنتا غوش عتصيون المقامة على أراضي شمال الخليل، أي بمساحة مضاعفة كي يضمن السيطرة على معظم الأراضي الفلسطينية الواقعة في هذه المناطق.
" عمليات الاستسيطان شرق القدس الهدف منها تهويد القدس كان هناك عدة مشاريع منها شارع الطوق ومن ثم ضم المستوطنات المقامة في محيط القدس وبالتالي ضم الأراضي والتجمعات الفلسطينية".
ما يوضحه بسام بحر عضو لجنة الدفاع عن أراضي القدس هو جوهر المشروع الذي يقضي بضم مستوطنة معاليه أدوميم كبرى مستوطنات الضفة المحتلة، ويعني ذلك حرمان الفلسطينيين من آلاف الدونمات المحيطة بالمستوطنة والقبول بأمر واقع مرير.
" في حال تم تنفيذ المشروع فهو يعني قتل حلم الدولة وهو ما يسعى له الاحتلال أن تكون دولة جزر منفصلة تتصل فقط عبر شبكة طرق".
المصادقة تحرم الفلسطينيين كذلك من استخدام الشارع الريسي المحاذي للمستوطنة للتنقل بين مدن جنوب ووسط الضفة، حيث سيفتح لهم شارع فرعي بعيدا عن حدود القدس التي يرسمها الاحتلال بأريحية بمباركة أمريكية.
وفي ظل عمليات التهويد المستمرة للقدس الجريحة، باتت أعداد المقدسيين تتناقص أمام تغول الاستيطان في عقر دارهم، أما المشروع الجديد فيزيد من أعداد المغتصبين على حساب وجودهم كما يوضح الناشط المقدسي ناصر الهدمي
ويقول:" 38% الآن يشكل القدسيون من نسبة كل مدينة القدس بشقيها الغربي والشرقي وحين يتم إضافة أكثر من 40 ألف مستوطن إلى القدس فهذا يحول الميزان الديمغرافي".
هذا أولى ما أنتجته صفقة القرن على أرض فلسطين، وفي ظل الصمت الدولي المطبق يبدو أن المزيد من المشاريع ستطبق تباعا بينما يتلاشى الحلم الفلسطيني في دولة تحمي أرضه وتالايخه.
استمع للنسخة الصوتية لتقرير مراسلتنا فيحاء شلش:

