جمال عدوان - صوت الأقصى
مسير محمول وسيارات تجوب قطاع غزة يعتليها رجال الإطفاء وهم مجهزون بكامل معداتهم, هكذا أحيا جهاز الدفاع المدني يومهم العالمي, مسير انطلق من رفح إلى غزة, تقدمه قادة الأجهزة الشرطية وهم يرفعون شعار "تضحيات رُغم قلة الإمكانيات" للتأكيد على العطاءات التي يقدمونها في ظل الإحتلال والحصار.
وأطلق جهاز الدفاع المدني المسير عبر مؤتمر صحفي, أكد فيه اللواء زهير شاهين الدور المهم الذي قدمته طواقم الإطفاء في الحفاظ على الجبهة الداخلية, مشيراً إلى التضحيات التي قدمها منتسبو الجهاز خلال الحروب التي تعاقبت على قطاع غزة.
وأوضح شاهين أن الحصار والحروب الثلاثة التي شنها الاحتلال على القطاع، خلّفت 32 شهيدا وأكثر من 200 إصابة من عناصر ومنتسبي الجهاز، وتدمير 18 مركزا واستهداف 30 مركبة إطفاء وإنقاذ.
كما أثنى على جهود الطواقم التي واصلت العمل وقدمت الخدمات للمواطنين رغم التضحيات، قائلا: "نفذ الجهاز منذ عام 2000 أكثر من 100ألف مهمة استجابة، تنوعت بين إطفاء وإنقاذ وتدخل سريع وإسعاف".
ولفت شاهين إلى أن العاملين يتعرضون إلى مخاطر كبيرة نتيجة بيئة العمل والتعامل مع الغازات السامة تسرب المواد الكيميائية مما ينتج عنه إصابات جسدية ونفسية، الأمر الذي أكدته المنظمة الدولية للحماية المدنية حيث صنفت مهنة الدفاع المدني من أخطر المهن.
ودعا أبناء الدفاع المدني إلى ضرورة التقيد بإجراءات الحماية والسلامة أثناء تنفيذ الواجبات، ليقدموا الخدمات لأبناء شعبنا على أكمل وجه.
كما طالب شاهين المؤسسات الإنسانية بضرورة تقديم الدعم والإمكانيات لجهاز الدفاع المدني في غزة, ودعا المؤسسات الحقوقية لمقاضاة الإحتلال على جرائمه ضد طواقم الإطفاء لما تمثل من خرق واضح للقوانين والأعراف الدولية.
تلك المواثيق ذاتها التي أقرتها المنظمة الدولية للحماية المدنية, وخصصت الأول من مارس من كل عام يوماً عالمياً لرجال الإطفاء, المواثيق الذي ما زال الإحتلال يخترقها عنوة في غزة دون حسيب أو رقيب.
استمع للنسخة الصوتية لتقرير مراسلنا جمال عدوان:


