يعد مركز الأطراف الصناعية التابع لبلدية غزة المركز الوحيد الذي يخدم جرحى ومرضى الأطراف والأجهزة التعويضية بقطاع غزة.
وازداد العمل في المركز مع تعرض مئات الفلسطينيين لرصاص الاحتلال المتفجر في مسيرة العودة.
مراسلنا محمد بلّور زار مركز الأطراف الصناعية وأعد التقرير التالي:
النص الكتابي للتقرير:
بين أيدي العاملين في مركز الأطراف الصناعية الوحيد بغزة سيقان وأقدام صناعية قيد الإعداد يترقبها عشرات الجرحى الذين أصابهم رصاص الاحتلال المتفجّر.
يعدّ المركز التابع لبلدية غزة المركز الوحيد الذي يقدم هذا النوع من الخدمة لمرضى بتر الأطراف والاجهزة التعويضية.
بعد كل حرب وجولة تصعيد مع الاحتلال تزداد الحالات ومع انطلاق مسيرة العودة بلغ عدد المستفيدين 139 أنجز المركز منها 85 بشكل كامل وبقية الحالات خارج غزة أو قيد العمل".
ويكلف الطرف الصناعي للساق فوق الركبة (2500)$ بينما يكلف (1500)$ لطرف تحت الركبة يغطيها المركز بشكل كامل ويتعاون في التكلفة واالمواد الخام اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
في حجرة الفرن الحراري يشرح نبيل فرح رئيس قسم الأطراف الصناعية بغزة آلية صناعة الأطراف بعد أخذ المقاس وصهر المادة في قالب خاص.
ويتابع: "هنا درجة الحرارة 180-200 درجة ندخل في الفرن قطع بلاستيك مصممة حسب المقاس وخلال 45-60 دقيقة نحصل على قالب مناسب ثم نسحب ضغط الهواء منها بجهاز معين.
ويؤكد فرح أن مادة البلاستيك يحصل المركز منها بواسطة اللجنة الدولية للصليب الأحمر حيث يعيق الاحتلال كثيراً وصول المادة متذرعاً بأنها من المواد الممنوعة عن غزة المحاصرة.
ويبيّن حازم سكيك رئيس قسم الأجهزة التعويضية فيؤكد أن هناك حاجة متزايدة على الأطراف الصناعية وأن المرضى يصلون بحاجة نفسية سيئة لكن تركيب الطرف يساعد المريض في الاعتماد على نفسه.
ويوضح سكيك إنه يتعامل مع فئة خاصّة تحتاج لحاجة نفسية وعضوية وأن شراكة مركزه مع الصليب الأحمر تعمل على توفير مواد صناعة الأطراف التي يمنع الاحتلال وصولها بين حين وآخر.
في الطابق السفلي بمبنى المركز تبدو أخصائية الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية هبة بشير منشغلة بتقويم طرف صناعي من مادة الجبس لساق أحد جرحى مسيرة العودة.
وتضيف: "يبدأ يومي بإعداد الأطراف هنا في هذه الورشة بعد استكمال إرشادات الطبيب, أبدأ تعديل الطرف ثم صبّه في قوالب ونعمل بروفا ونعيد التعديل المطلوب ثم نجربه مرّة أخرى على المريض وننتقل لمرحلة العلاج الطبيعي ثم تدريب المريض على استخدامه".
في الطابق الثاني من المبنى يتولى مدرّبوا المركز تمرين الجرحى على استخدام الأطراف الصناعية باستخدام وسائل طبية وتدريبات خاصّة.
يقول خالد اشتيوي أخصائي العلاج الطبيعي إن مهمته تأهيل المرضى والجرحى لاستخدام الأطراف الصناعية.
ويضيف: "أقوم بـتأهيلهم وتقوية العضلات لاستقبال الطرف ثم ننتقل لتدريبهم على استخدام الطرف خلال 4-8 أسابيع, مركزنا يحاول توفير كل ما يستطيع لهم".
أما الجريح علاء العايدي فيؤكد أنه أصيب برصاص الاحتلال على حدود مخيم البريج وأن الجرح أدى لتسمم قدمه فاضطر الأطباء لبتر ساقه.
ويتابع: "منذ أسابيع أتردد على المركز بعد أن لبست الطرف وأتدرب على استخدامه بشكل متواصل, اليوم التمرين هو على إمساك كرة القدم وحركة الطرف الصناعي".
ويجمع المرضى الذين رفض بعضهم إجراء مقابلة صحفية أن تجربتهم مع الأطراف الصناعية تخفف جزءً من همومهم فيما يشدد المختصون على حساسية هذه المهنة التي تعدّ من المهن الإنسانية المهمة بين المريض والأخصائي.


