اكدت الحركة الأسيرة ان إدارة سجون الاحتلال تمارس سياسة الإهمال واللامبالاة اتجاه مطالب الأسرى بعد 17 يوما من الإضراب، رفضاً لأجهزة التشويش في السجون.
وارتفع عدد المضربين الى 100 اسير، تعيش عائلاتهم قلقاً كبيراً على مصيرهم بعد عزلهم من قبل الاحتلال، قلق ازداد نتيجة ضعف التفاعل مع قضية أبنائهم.
استمع للنسخة الصوتية لتقرير مراسلتنا ابتهال منصور:
النص الكتابي للتقرير
تمنحن كل معركة يخوضها الاسرى في سجون الاحتلال، نبض الشارع وتقيس تفاعله، وما بين خيبة وقلق ورجاء تتأرجح عائلات الاسرى، وانظارهم معلقة بميزان التضامن مع أبنائهم.
بعض التظاهرات والفعاليات هنا وهناك يشارك فيها عدد من أهالي الأسرى والنشطاء ويغيب الشارع بشكل عام فعليا عن حقيقة الخطر الذي يحيق بالأسرى والذي يواصل 100منهم اضرابا مفتوحا عن الطعام بلغ اقدمهم بالإضراب 17 يوما رفضا لأجهزة التشويش في السجون.
والد الأسير براء عامر من نابلس، تحدث بقلب عائلات الاسرى المضربين كافة، التي تتسلح بثقتها بالصبر والقوة التي يحملها أبناؤها المضربون، لكنها رغم ذلك تأمل وتنتظر تظافر الجهود للدفع باتجاه اخراجهم مما هم فيه من ضيق وتدهور صحي جراء الاضراب.
يقول عامر:"نحن قلقون على الوضع الصحي لأولادنا، لو نسمع خبر عن وضعهم وأين تم عزلهم، العدد يزداد بالإضراب، نطالب كل الجهات التي كان لها دور في توقيع الاتفاق قبل ستة شهور ان تتحرك مجدداً، لا نريد الاسرى جثث نريدهم احياء بيننا بكرامتهم وعزتهم كما عهدناهم".
أما عائلة الأسير رمضان مشاهرة من جبل المكبر بالقدس المحتلة، كانت اكثر حظاً من بقية عائلات الاسرى المضربين اذا وصلها خبر عن نجلها، لكنه لم يكن بالخبر السار، يقول والده:" تمكنت المحامية من زيارة رمضان ولديه الم في القلب وارتفاع بالسكر ومحتجز في زنزانه ووضعه صعب".
يزاد القلق لدى أهالي الاسرى ولم تزدد وتيرة النصرة، يقول وزير الاسرى السابق وصفي قبها:"جميع الحراكات مع الاسرى في الضفة حالياً خجولة جداً ولا ترقى لتضحيات الاسرى، كلما اتسعت رقعة التضامن مع الاسرى الاحتلال سيشعر بخطر ما، ولذلك لابد من خلق ثقافة الوعي بدعم الاسرى، هل ننتظر ان نستقبل الاسرى جثامين حتى نتحرك".
دور شعبي خجول، ورسمي غائب، واقع تحدث عنه قبها، تعيشه الضفة ويتكرر طرحه في كل محافل الحديث عن قضية الاسرى التي لم تأخذ رغم كم المطالبات بذلك حقها في محلياً ولا دولياً.
يقول والد الأسير عامر: "الصمت شريك في جلد ابناءنا وتجويعهم، صحيح انهم يجوعون لنشبع ويعطشون لنرتوي كرامة، لكن لا يكفي هذا الكلام وحده".


