الخميس 01 أكتوبر 2020 الساعة 04:31 م

مقالات وآراء

قضية (قول يا طير) هل هي تربوية أم سياسية؟

حجم الخط

لا زالت ذيول القضية التي باتت تعرف بقضية (قول يا طير) تتكشف في المحافل السياسية والتربوية الفلسطينية منذ مطلع شهر شباط الجاري، وتتلخص القضية بإقدام وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية بتخليص مكتبات الأطفال المدرسية من كتاب تراثي يتناول الحكايات الشعبية الفلسطينية بلهجتها العامية، والكتاب للفلسطينيَين شريف كناعنة وإبراهيم مهوي.

القضية لم تتوقف عند هذا الحد، فقد انبرى أقطاب أكبر تنظيمين فلسطينيين للدفاع عن موقفيهما، فقد اتهم جمال نزال-الناطق باسم فتح في الضفة- حكومة حماس 'بمحاولة طمس المعالم المميزة للهوية الفلسطينية في مسعى مدروس لطمس المعالم القومية للشعب الفلسطيني، وحشر وجهه تحت برقع يجعل منه رقماً من مجموعة أرقام إسلامية، لا تميز لبعضها عن بعضها الآخر، وبأن حكومة حماس تأخذهم إلى حيث لم يأتوا، وفي مكان مرت منه حركة الطالبان عام 2001عندما قصفت بالمدافع أماكن تاريخية فيها أبنية عمرها 3 آلاف عام'.

بينما أعلن وزير التربية و التعليم الفلسطينية أن وزارته لا تعتدي على التراث الفلسطيني، 'وأن هذا الكتاب مكتوب باللهجة العامية، وغير لائق أن يدرّس في المدارس التي تدرس اللغة الفصحى, بالإضافة إلى أنه يحمل كلمات نابية لا يجوز أن يقبل في مكتبات المدارس، ويجري الآن استبعاده من مكتبات المدارس فقط'.

ولا زالت حلقات هذا القضية تتواصل، كحلقة من حلقات الاحتدام والنزاع السياسي، فأين السياسي، وأين التربوي الأدبي في هذه القضية؟

من خلال دراستي المستفيضة لأدب الأطفال الفلسطيني لسنوات خلت، أود أن أشير إلى بعض الحقائق في خضم هذا الخلاف، فقد يتوفر هامش –هذه المرة- لكلمة غير السياسيين في الموضوع:

خلفيّة ضبابية

    بدايةً أسجل سعادتي الغامرة، بإثارة هذه القضية المتعلقة بأدب الأطفال الفلسطيني، والتي أرجو أن تحرك المياه الآسنة، فقد عانى هذا الأدب من التهميش وعدم الاهتمام في سنوات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية، ويوم أن أُريد أن تقوم له قائمة، سُلّمَ للأجندة الغربية –بامتياز- من خلال المؤسسات والجمعيات بعد اتفاقية أوسلو، التي تدفع بسخاء لما يتوافق مع هذه الأجندة، مع غياب أدنى رقابة أو محاسبة من المؤسسات الرسمية الفلسطينية، ومن خلال هذه المشاريع دخل كتاب (قول يا طير) المدارس الفلسطينية بدعم (دياكونيا)، فقد اهتمت السلطة الوطنية الفلسطينية في السنوات الأخيرة بأدب الأطفال، من خلال إقامة (مشروع تطوير أدب الأطفال في المدارس) للصفوف الدراسية من (1-10) وهذا المشروع كان نتيجة جهود أكثر من جهة، منها الوطنية، مثل: وزارة الثقافة، ووزارة التربية والتعليم العالي، ومؤسسة تامر، وجامعتي بيت لحم ونابلس، بدعم من جهات أجنبية مثل: الحكومتين السويسرية والسويدية، واليونيسف، ودياكونيا، والوزارة البريطانية للتنمية الدولية (DFID)، والمؤسسة النرويجية نوراد(1)، وكانت تهدف هذه القصص إلى' تقبل الاختلافات بين الأجناس أو في الرأي'(2)، وذلك بحكم الجهات الداعمة لها.

فعلى الرغم من أهميّة (مشروع تطوير أدب الأطفال في المدارس) في توجيه الاهتمام إلى أدب الأطفال، إلا أنه كان -على سبيل المثال- من بين 57 قصة وزّعت في المرحلة الأولى، كان منها 26 قصة مترجمة عن لغات أجنبية، بما تضمنته هذه القصص من مفاهيم وقيم تستحق الدراسة والمراجعة العلمية.

وتضمنت بعض القصص العربية الأخرى المتبقية من المشروع مفاهيم جديدة على الطفل الفلسطيني، فعلى سبيل المثال، قُدّم للأطفال في المدارس قصة (سوا سوا) وهي تدعو إلى (الجندرة) أو (الجنسوية)، وقد جاء في توضيح هذا المفهوم: 'نحن لا نولد بناتاً أو صبياناً، إنما يجعلون منا هكذا، ماذا يعني هذا؟ إنه يعني أن الأطفال يُدفعون اعتباراً من يومهم الأول بصورة منتظمة إلى دور جنساني، ويُمسخون إلى كائن نسميه أنثى أو ذكراً'(3).

   وقصة (سوا سوا) تعالج هذه المشكلة بأسلوب صريح ومباشر، حين يبدأ الأطفال   بالاستهزاء من فارس لأنه يقوم بأعمال البنات 'قال سامي مظهراً الدهشة: تلعب مع البنات!

فكّر فارس: لماذا لا يجب أن ألعب مع البنات، لم يخطر أبداً ببالي أن هناك أعمالاً للبنات لا يقوم بها الأولاد'(4).

ووزارة التربية و التعليم العالي التي تعترض اليوم على هذا الكتاب في ظل حكومة حماس، هي نفس الوزارة التي سمحت له بالانتشار في مدارسها من أبوابها الواسعة بكثير من التهليل ومن دون اعتراض قبل أقل من خمس سنوات، ولكن من حكومة فتح السابقة.

 

لقد تم التعامل -بعد أوسلو- مع أدب الأطفال الفلسطيني ضمن شروط الجهات الداعمة كمشاريع رصف الطرق وغيرها من مشاريع البنية التحتية،  في الوقت الذي تحولت فيه الحياة الفلسطينية إلى مجموعة من المشاريع والقروض، وكأن أدب الأطفال ليس ثقافة تتعلق بمستقبل مجتمع له خصوصياته الأدبية والثقافية، مع أن الدول الغربية نفسها تعلن خوفها على خصوصياتها الثقافية في أكثر من مؤتمر ووثيقة من غول العولمة، 'والقائمون على المؤسسات الفلسطينية التي تتلقى مساعدات غربية، يقولون إنه لا توجد أية رقابة على مضامين النشر المدعوم، ولا توجد أيَّة شروط رقابية، ولا يعترض أحد على محتوى الكتب، ولا يوجد اعتراض أيضاً على الأسماء التي ننشر لها'(5).

 

أكثر من دليل

المعطيات لا تحتاج إلى كثير إثبات للتدليل على ذلك، يقول أحد مؤلفي قصص الأطفال ورئيس أحد المراكز العاملة في أدب الأطفال في الأراضي الفلسطينية عن المواءمة بين المؤسسات الفلسطينية (الممثِلة لأدب الأطفال) وأهداف هذه الجمعيات والمؤسسات الأجنبية: 'عندما أخذت بعض الدول مثل السويد والنرويج البحث عن جوانب لتمولها في الأراضي الفلسطينية، ومن خلال التجربة أصبح لهذه الدول أجندة ونوع من التخصص، وفي المقابل عدّلت بعض المراكز الثقافية والجمعيات الفلسطينية من أهدافها وبرامجها بحيث تخصص كل منها في مجال قريب من أجندة الدول المانحة ثقافياً'(6).

 

فغابت مؤسسات الأطفال الفلسطينية التي تصدر أعمالها برؤية مستقلة بعيداً عن شروط الجهات الداعمة، وندرت القصص التي تصدر من دون شعار أو اسم دولة أو جهة أجنبية مانحة، وفي مقابل هذا الدعم السخي لكل ما يتوافق مع شروط المانحين، نجد تجنب أعمال كتاب أدب الأطفال الفلسطينيين، الذين تتمتع كتاباتهم بالجدة والأصالة، رغم فوز بعضها بجوائز دولية، ومن هؤلاء الكتاب: روضة فرخ الهدهد، ومنير الهور، وأحمد أبو عرقوب، ورشاد أبو شاور، زين العابدين الحسيني، شحادة علي الناطور، مفيد نحلة، وقائمة الحظر طويلة، وإن نُشر لواحد منهم، فليس ذلك إلا لأنه عدّل -بعد اتفاقية أوسلو- من مضامينه القصصية، ليتناول موضوعات (الاستماع إلى الآخر- واحترام الرأي-والحد من العنف)(7) إلى إلخ....

 

ويبدو مقبولاً في هذا السياق أن نشير إلى مضمون قصصي في الطرف النقيض، فقد نجد غلافاً قصصياً فلسطينياً غير موسوم بشعار مؤسسة أجنبية أو مدوناً عليها اسمها، ونقرأ في هذه المجموعة قصصاً للأطفال، تتحدث عن الانتفاضة بعنفوانها الأول، شهداء يحملون على الأكتاف، وحب كبير للوطن الأول (بيت طيما) في فلسطين التاريخية، وهمجية الاحتلال الإسرائيلي، وقتل واعتقالات، ودعوات صريحة لتحرير الوطن(8).

ونقرأ –في الوقت ذاته- بين السطور، في مقدمة المجموعة، ذلك الخلاف الذي دار مع الممولين والناشرين، الذين رفضوا نشر وقائع وأحداث الانتفاضة بغير شروطهم، بينما كان الأمر في نظر من كتبوا، أنه مجرد تعبير تلقائي عما يشاهده الأطفال، وكانت النتيجة أن كتب الأطفال ونشروا قصصهم بأنفسهم من دون الاعتماد على أحد، فجاء في المقدمة:

 'هل من الممكن أن يعبِّر الأطفال عن آلامهم وأحلامهم وأفراحهم بطريقتهم؟ أم سيكون الآخرون دائماً من يعبر عن آلامهم وأفراحهم ولا يعطونهم الفرصة للتعبير عن مكنوناتهم وفهمهم الخاص للحياة بالقلم والفرشاة... ويخرج هذا العمل اليوم، مع رغبة شديدة بأن يرى النور إيماناً منا بأن الحق هو شيء لا يعطى ولا يشترى، بل شيء يجب أن نطالب به و نقاتل من أجله، فمن حق الأطفال التعبير بالطريقة التي يرونها مناسبة، سواءً بالكتابة أو بالرقص أو الرسم أو الكلام، فالإنسان أغلى ما نمتلك، لذلك يجب أن يكون الإنسان الفلسطيني هو هدفنا الأول دائماً'(9).

 

إن تاريخ أدب الأطفال الفلسطيني المبكر يسجل بحروف من نور، محافظته على الشخصية العربية الفلسطينية، فقط، حين كان القرار الفلسطيني مستقلاً في رؤاه وتصرفه المالي، وذلك من خلال مؤسسة (دار الفتي العربي)، التي أُنشئت في أواخر السبعينيات ليشرق نورها على أرجاء الوطن العربي، فأصدرت العديد من الأعمال الفلسطينية وغير الفلسطينية، وأظهرت أدباء فلسطينيين وغير فلسطينيين، ولنتألم جميعاً على هذا الإرث الأدبي الذي فقدناه -من دون عزاء- بعد إغلاق الدار لظروف الاحتلال والتشرد، فتشير إحدى الناقدات العربيات اللواتي شهدن فترة الازدهار الفلسطيني العربي لأدب الأطفال بتأسيس (دار الفتى العربي)، وتقارن بين تلك المرحلة، وما وصل إليه أدب الأطفال اليوم، فتقول بعد خبرة سنوات في تعاملها مع (دار الفتى العربي): 'لو قارنا بين إصدارات دار الفتى العربي وإصدارات اليوم، نجد أننا نسير إلى الوراء وليس إلى الأمام'(10).

 

تقديس التراث:

    الذين هاجموا حذف الكتاب من قائمة الكتب من مدارس الأطفال، وصفوا هذا الفعل بأنه 'اعتداء على التراث الفلسطيني'، ولا أدري لماذا يخلط هؤلاء –عن عمد- بين المحافظة على التراث ودراسته كواجب وطني على ذوي الاختصاص، وبين تقديم التراث على علاته التربوية واللغوية والأخلاقية للأطفال، وقد أدرك –بتواضع- مؤلف الكتاب (كناعنة) هذه الحقيقة في ردوده قائلاً:' إن هناك سوء تفاهم، فالكتاب بالأساس ليس للأطفال، فهو يدرس على مستوى الماجستير والدكتوراه، وأنا شخصياً درّسته كمساق في الفصل الماضي لطلبة الماجستير في جامعة بيرزيت'، فلماذا تحمّس السياسيون للدفاع عن الكتاب أكثر من صاحبه الأكاديمي؟.

المختصون في دراساتهم يستطيعون أن يفصلوا بين المادة وتأثيراتها، أما الأطفال فلا يستطيعون الفصل بين التراث وتأثيراته غير المهذَّبة في نفوسهم، فهل يستطيع المتباكين على هذا التراث أن يجلسوا مع أطفالهم ليقصوا عليهم بعض الحكايات الشعبية والتراثية من دون تعديل أو حذف، والتي يخجل المرء –أحياناً- أن يقرأها منفرداً؟ والأمثلة عديدة على ذلك، فهل كل ثراثي هو مقدس لذاته؟

إن المختصين في أدب الأطفال-والفلسطينيين خاصة منهم- لهم موقف مبكر وناضج من هذه القضية، قضية تقديم التراث للأطفال، فيرون أن أشكال التعبير الشعبـــي يجب أن تمــر بمقاييس العصر ومعاييره قبل أن يعاد تقديمها للأطفال, ويشمل هـــــذا فيما يشمل تنقيتها من الخيالات المفزعة والقيم الضارة، والألفاظ النابية والشوائب المختلفة.

يقول أديب الأطفال (أحمد المصلح): 'يحوى الوجدان الشعبي الفلسطيني تراثاً جديراً بالاهتمام، الأمر الذي يفرض علينا أن ننقب عن الجانب الإيجابي فـيه وتقديمه لأطـفالنا، لمساعدتهم على تكوين شخصـيتهم الاجتماعية والثقافية ضمن تطورها السليم والمكتمل'(11)، ويؤكد (هادي نعمان الهيتي) في هذه القضية أن 'في الحكايات الشعبية ما يمكن أن يصلح للأطفال، ومنه ما ينبغي إبعاده عنهم، لما يحمله من أضرار، ومنه ما يمكن إعادة كتابته في مضمون وشكل قشيبين'(12).

وقد رأى (تولكين) -أحد كتّاب الأطفال العالميين- أن القصص الشعبية مادة سيئة مليئــة بالأحداث المفزعة والشخصيات المــــــرعبة التي تهدد أمنهم الداخلي, وتشعرهم بعدم الاطمئنان في هذا العالم'(13).

'وإن رصداً دقيقاً لمكامن الخطورة في الحكايات الشعبية، يجعلنا نشير بأصابعنا إلى الإغراق في القدرية والقسمة والنصيب, وأفعال الزمن ومكائده، والهروب من المسؤولية ونزعة التبرير, ورد الأمور إلى إرادات مستترة, والاندفاع والطيش عندما يكون التروي والحذر ضروريين, والجبن والتواكل عندما تدق ساعة الجد, والتقليد والتقيد بالقوالب والشكليات الجاهزة, والإيمان بالخوارق, والحماس اللفظـي, والإيمان بالمشعوذين والدجالين, والمعتقدات الشعبية القديمة, وظاهرة العين والتشاؤم ... الخ'(14).

 

فهل يدرك كناعنة ومهوي هذه الحقائق التربوية، بالتأكيد هم يدركون، ولذلك جاءت ردودهم علمية تربوية دقيقة، كما يدركون أن من حق أي وزارة تربية في العالم التعديل والحذف والإضافة بما يناسب أهدافها التربوية والأخلاقية بعيداً عن الوصايا السياسية والحزبية الضيقة.

وكتاب (قول يا طير) هو من هذا النوع الذي لم يقل مؤلفه أنه أعده للأطفال، بل أن بعض كتاب الأطفال الفلسطينيين أخذوا من هذا الكتاب –قول يا طير- قصصاً شعبية ليقدموها في ثوب جديد للأطفال، كقصة (الحطاب) لمحمود شقير، والتي قدمت في نفس المشروع، إدراكاً أن هذه القصص الشعبية في الكتاب تحتاج إلى إعادة تأليف بما يناسب الأطفال وقراءاتهم.

كلمة لا بد منها

فإلى المتباكين الآن على (بوذا) الفلسطيني من الاعتداء، (بوذا) الفلسطيني لا يحتاج إلى تسطيح واستغلال حزبي ضيق لصالح المواقف السياسية، لأن (بوذا) وهم، أما الحقيقة، فإن تراثنا الفلسطيني بخير، وهو يحتاج إلى العاملين بإخلاص وجد ومثابرة، وطريق الذين اهتموا بالحكايات والقصص الشعبية الفلسطينية، وعنوا بجمعها وثوثيقها، وإعادة كتابتها قصصاً للأطفال مستلهمة من هذه الحكايات لا زال مشرعاً، ومن هؤلاء: فايز الغول، نمر سرحان، علي الخليلي، عوض سعود عوض،  جميل السلحوت، عبدالله عيشان، عبد الفتاح أبو معال، منعم حداد، عبد اللطيف البرغوثي، نجيب نبواني، وروضة فرخ الهدهد، وتوفيق زياد، عمل البعض في صمت، وبجهود ذاتية متواضعة، ولم ينتظر إشهاراً سياسياً، فمن أراد أن يعمل فها هو الطريق... 

 

إن من قام بحذف الكتاب من مكتبات مدارس الأطفال الفلسطينية-عن قصد أو غير قصد- يستحق الشكر والثناء، ليس لأن الكتاب معيب، فالكتاب يضيف إلى الأدب الفلسطيني امتداداً أصيلاً لجهود سابقة كما أسلفنا.

ولكن الشكر والثناء لأن القائمين –ربما- أدركوا أن أدب الأطفال لدينا يحتاج إلى مراجعة وتوجيه وتشجيع وتطوير وتنظيم وتحديث، والأهم من ذلك كله جهود منظمة ومتتابعة من أكثر من جهة، وليس مجرد مشاريع مبعثرة، ولجان مؤقتة، لا تفي بالحاجة في عصر العولمة والثقافة الرقمية، تُبقي أطفالنا رهناً لشروط الجهات الداعمة، ولا أريد أن أفتح باب المقارنة بين ما عندنا وما تفعله الدول لأطفالها، لأن في ذلك زيادة في الألم والإحباط الحضاري للعاملين في هذا الحقل، ولكن إن كنا لا نمتلك رؤية في هذا الأفق، فعلى مستقبلنا ومستقبل أطفالنا السلام، ويكفي أن أذكّر أن العالم حين حاصرنا في أقواتنا-ولا زال يحاصر- لم يوقف دعمه لمؤسساته العاملة في الطفولة، ليس حباً في أطفالنا، ولكن لأنه يمتلك رؤية قد غابت عنا!.
 

الهوامش:

(1) ينظر: تطوير أدب الأطفال في المدارس الفلسطينية، إصدار وزارة الثقافة ووزارة التربية والتعليم العالي بالتعاون مع مؤسسة دياكونيا، فلسطين، 2004م. وينظر: أدب الأطفال (دليل المعلم)، إصدار وزارة الثقافة ووزارة التربية والتعليم العالي بالتعاون مع مؤسسة دياكونيا، فلسطين، (د.ت).

     (2)ينظر: موقع: مشروع تطوير أدب الأطفال في المدارس (الصفحة الرئيسة):

http://www.children-literature.edu.ps/Arabic/index.html

(3) أورزولا شوي، أصل الفروق بين الجنسين، ترجمة:بوعلي ياسين، دار التنوير للطباعة و النشر، لبنان، ط1، 1982م، ص7.

(4) روز شوملي مصلح، سوا سوا، مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي، رام الله، فلسطين، 2002م، ص5-7.

(5) المال الأوروبي يحتضن الثقافة الفلسطينية، صحيفة الوفاق، العدد ۲۲۲6، 24-5-2005م، ص5.

(6) المرجع السابق.

(7) انظر: قصص الأطفال في الأدب الفلسطيني، تيسير عبدالله المغربي، (رسالة ماجستير غير منشورة) جامعة الأزهر، غزة، 2006م، ص105-109.

(8) ينظر: أقلام صغيرة، معهد كنعان التربوي النمائي، ط1، غزة، 2002م، ص37-48.

(9) المصدر السابق ص4-5.

(10) بسمة الخطيب، متى نصنع أدباً يحبه الأطفال، جريدة السفير، لبنان، الجمعة، 9 تموز –يوليو- 2004م، ص8.

(11) انظر: أحمد المصلح، أدب الأطفال في الأردن، (1979-1998م)، وزارة الثقافة، عمان، 1989م، ص115.

(12) هادي نعمان الهيتي، الطفل العربي وثقافة المجتمع، دار الحداثة، بيروت، 1984م، ص186.

(13) مرسي السيد مرسي الصباغ، توظيف مواد الثقافة الشعبية في ثقافة الطفل العربي، مجلة ' ثقافة الطفل، المجلس الأعلى للثقافة, مصر, المجلد 16 , 1996 ص54 .

(14) إبراهيم محمد بعلوشة,' بحث حول الفن الشعبي وأثره في التكوين النفسي للطفل ', وزارة الإعلام, الهيئة العامة للاستعلامات, مصر، د.ت، ص26.