الخميس 01 يناير 2026 الساعة 02:37 م

مقالات وآراء

الشكعة: كبرنا حجرنا زيادة عن اللازم

حجم الخط
د.عصام شاور

في حوار له نقلته وكالات أنباء محلية وصف السيد غسان الشكعة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير قرار المجلس المركزي للمنظمة القاضي بقطع العلاقة مع دولة الاحتلال بالقرار العاطفي والمستحيل، مؤكدا أن الجانب الأمني والاقتصادي يشكلان اساس الحياة للمواطنين في الضفة ونضحك على أنفسنا باتخاذ مثل تلك القرارات.... لأننا ليس لدينا سيادة على الارض بتنسيق امني ولا بدون تنسيق امني والتنسيق لصالحنا، وأوضح الشكعة: أننا بقرارنا كبرنا الحجر زيادة عن اللزوم، كما دعا في ذات الحوار الى مفاوضات بين الشعبين الاسرائيلي والفلسطيني مبينا ان المفاوضات على مستوى القيادات فشلت بين الطرفين بسبب عدم قناعة الناس فيها .

 

السيد غسان الشكعة لم يضف جديدا على قناعات الشعب الفلسطيني والجديد هو اعتراف مسؤول بمستوى الشكعة بمرارة واقع السلطة الفلسطينية، ولا شك أن تلك التصريحات شكلت صدمة لقادة السلطة. لا بد من الوقوف على ما قاله وأخذه بعين الاعتبار من جانب قادة منظمة التحرير، ومن ذلك التوقف عن بيع الاوهام للشعب الفلسطيني، طالما أنه من غير الممكن وقف التنسيق الامني ومقاطعة العدو اقتصاديا فلا داعي للتهديدات المستمرة بها، ولا بد ايضا من التوقف عن اتخاذ القرارات العاطفية التي لا تصلح حتى للاستهلاك الشعبي، لأن الشعب غير مقتنع اساسا بالمفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية كما جاء على لسان الشكعة.

 

لا ندري ما هي الدوافع التي جعلت الشكعة يتحدث بتلك الصراحة وقد تكون بسبب صراعات داخلية، ولكننا يجب ان نتوقف عند نقطة مهمة اثارها وهي دعوته لمفاوضات بين الشعبين الاسرائيلي والفلسطيني، وانا اراها دعوة مفتوحة للتطبيع على كافة المستويات مع المحتل الاسرائيلي دون تحقيق نتائج سياسية أي هي اسوأ الف مرة من المفاوضات على شكلها الحالي، ونحن نؤكد على رفض الفكرة لأنها تنذر بجر الشعب الى كارثة لا حدود لها، وبالتالي على القيادة الفلسطينية البحث عن مخرج غير مفاوضات اوسلو على مستوى القيادة وغير مقترح التطبيع الشامل الذي طرحه الشكعة على ان يحقق مصالح الشعب الفلسطيني التي منها انهاء الانقسام الداخلي والوقوف موحدين امام الاحتلال الاسرائيلي، ولا نريد قرارات عاطفية او مستحيلة كما نرفض الاجتهادات الشخصية التي قد تتأثر بالعلاقات الخاصة والصداقات مع عائلات اسرائيلية.