الثلاثاء 20 أكتوبر 2020 الساعة 03:31 م

مقالات وآراء

عماد زقوت

صحفي - فضائية الاقصى
عدد مقالات الكاتب [101 ]

ضفة القيق

حجم الخط

الزميل محمد القيق من منظري انتفاضة القدس ومن الصحفيين الذين ساهموا في تحريض شعبنا الفلسطيني على الاستمرار فيها، كنت تجده في كل قناة وفضائية وإذاعة يشد من أزر شبانها وأبطالها، وعندما يخفت لهيب الانتفاضة قليلًا تراه ينظّر بكلماته وقلمه، ليثبت أن هذه الانتفاضة تختلف عن سابقاتها، وأنها تعتمد على العمليات الفردية والمناوشات مع جنود الاحتلال هنا وهناك؛ فكان دائم الحرص على إبقاء جذوة الانتفاضة مشتعلة.

 

ولفهمه أن عصب الانتفاضة هم الشباب _وخاصة طلبة الجامعات_ كان شديد الحرص على أن يبقى الحراك في الجامعات متوهجًا، ولم يترك منبرًا في أي جامعة إلا واعتلاه ليحدث الطلبة عن أهمية الانتفاضة في تغيير الواقع الذي يحياه شعبنا الفلسطيني، وضرورة أن تبقى الانتفاضة وفعالياتها بعيدة عن المناكفات الفصائلية، وأن نترفع عنها ونكون أقرب إلى الوحدة الوطنية حتى تكون رافعة للانتفاضة.

 

محمد القيق كان يشجع طلبة الجامعات أن يكون لكل واحد منهم بصمة في هذه الانتفاضة، فتحدث إلى مجموعة من طلبة جامعة النجاح بنابلس بأنه عندما تذكر غزة يذكر معها جيش المقاومة المنظم، ولكن الضفة تذكر بأسماء أبطالها كالعياش وأبو الهنود والكرمي وطوالبة، فكان هذا الكلام تنظيرًا منه لأن كل شاب في الضفة من الممكن أن يلتصق اسمه بعنفوان الضفة ومقاومتها كتلك الأسماء الشامخة التي ذكرت، وبدخول محمد السجن أراد أن يكون له بصمة وذكرى تستلهم منها الجماهير معنى البطولة والفداء، وبقراره الخوض في الإضراب عن الطعام وإطلاقه شعاره إما الحرية أو الشهادة أصبح اسمه وصورته وسيرته بمنزلة الملهمة لفدائيي انتفاضة القدس، وحق أن نطلق على الضفة ضفة القيق.