السبت 27 ديسمبر 2025 الساعة 07:02 ص

مقالات وآراء

ما شأن يهود بشريعتنا؟!

حجم الخط
د.يوسف رزقة

آخر ما كان متوقعا صار واقعا علنيا. نيتنياهو ( ابن اليهودية ) كما أسماه بعضهم قرر أن يكون شيخا وفقيها، يشرّع للمسلمين ما هو حلال وما هو حرام؟! ، وما هو من الدين وما ليس من الدين؟! ( هزلت وسامها كل مفلس؟!). والسبب حكامنا الأغبياء.

 

نيتنياهو يهاجم الدين الإسلامي وتطبيقاته من خلال مهاجمته للأذان، ولتعدد الزوجات، في الوسط العربي المسلم داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام ١٩٤٨م .

 

هاجم نتنياهو خلال جلسة كتلة الليكود البرلمانية الأخيرة العرب المسلمين فقال : " إنه لا يوجد احترام للقانون في غالبية البلدات العربية بما في ذلك البناء وأصوات المساجد وتعدد الزوجات" . وقال " لا يمكنني التسليم بهذا الأمر، فلا يوجد أي نص ديني يبيح إزعاج الناس بمكبرات الصوت؟! ولا يوجد أمر من هذا القبيل بالدول العربية أو الأوربية".[ هكذا؟!] وقال نتنياهو في كلمته " إن المنظمات النسوية تصمت صمت أهل القبور عن ظاهرة تعدد الزوجات ؟!"

 

لقد بلغ السيل الزبا، فبعد استيلاء يهود على أرض فلسطين، ( عش الأنبياء، ومهبط الوحي، وأرض المحشر والمنشر، وحاضنة أولى القبلتين، ومسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم) . وبعد طرد جلّ سكان فلسطين وتهجيرهم من ديارهم بقوة السلاح٠ وبعد هدم مساجدهم ومقابرهم، وتحويل بعض مساجدهم إلى متاحف، وحانات بيع للخمور. بعد هذا كله يدخل ابن اليهودية إلى دين المسلمين وشعائرهم من خلال ما سيادة قانون الدولة ، ويحرض على قوانين الأحوال الشخصية للمسلمين ومنها تلك التي تبيح تعدد الزوجات؟! .

 

نيتنياهو يريد منع تعدد الزوجات، ويطلب من المنظمات النسوية القيام بحملة تحريضية ضد ما أباحه الله للمسلمين في قرآنه الحكيم. نيتنياهو يضع نفسه ويضع المنظمات النسائية في مكان المشّرع لأهل دين غير دينه هو؟! . المرأة المسلمة لا تقبل من ابن اليهودية إن يتدخل في شئون دينها، والرجل المسلم لا يقبل منه اليهودي تشريعا يخالف تشريع الإسلام، ومنظمات المجتمع المدني النسوية في الوسط المسلم تعرف كيف تدافع عن حقوق المرأة، ولا تقبل من نيتنياهو إن يستخدمها مطية للعدوان على الإسلام والمسلمين.

 

لقد عاش يهود في بلاد الأندلس الإسلامية، وفي ظل الخلافة العثمانية الإسلامية ، عيشة كريمة مسكونة بالاحترام والتسامح، ومارسوا شعائر عباداتهم كما يرونها هم، لا كما تراها لهم الدولة الإسلامية. لم تتدخل دولة الإسلام في ذلك الوقت في أي من شئون دينهم ويهوديتهم، فكيف يسمحون لأنفسهم اليوم التدخل في شأن الإسلام والمسلمين، وفي قوانين الأحوال السخصيك لأهل الأرض وسكانها الأصليون؟!

 

ثم ما شأن ابن اليهودية في الأذان، وهو شعيرة إسلامية ترتبط بصلاة المسلمين؟! ، وللمسلمين الحق في أداء الأذان بمكبر الصوت وبغيره، ففي بلاد المسلمين كلها، في غزة والضفة، ومكة، والمدينة، والقاهرة، ودمشق، وسائر العواصم والبلاد يرفع الأذان من خلال مكبرات الصوت. و الأذان في نفسه كلمات جميلة غنية بمعاني التوحيد، ويؤدى بصوت جميل وندي، يطرب الإنسان لسماعه، ولا يسبب ضجيجا للسكان. إن مدة الأذان الزمنية دقيقتان فقط، بينما المصانع تعمل على مدار أربع وعشرين ساعة، و تولد من الضجيج والغبار والدخان مالا مثيل له، فهل أغلقت دولة ابن اليهودية المصانع لمنع الضجيج؟! ، وهل سيوقف ابن اليهودية أجراس الكنائس لاحقا بالادعاء نفسه؟! ( هزلت.. ) فعندما استهان حكام المسلمين بدين الإسلام وحقوق المسلمين، استهان اليهود على ما عندهم من انحراف بلإسلام وبشعائره وبحقوق المسلمين ؟!

 

اليهود لم يكونوا أمناء على ديناتهم، فحرفوها وخالفوها، وقتلوا أنبياءهم، وقالوا فيهم بهتانا عظيما. وهم وهذا حالهم الموروث أبد الآبدين لن يكونوا أمناء أو متسامحين مع الإسلام والمسلمين، بل هم في تخطيط دائم لإفساد المسلمين والتحريض عليهم وعلى دين الإسلام.