الخميس 01 يناير 2026 الساعة 02:47 م

مقالات وآراء

رسالة المشبوهين للمقاوم

حجم الخط
د.عصام شاور

"أعترف أننا في زمن الضعف" هذه هي الرسالة الإسرائيلية التي يحرص كل جبان ومنافق على حشو نفوس العرب والمسلمين بها، وعلى وجه التحديد نفوس الشباب الفلسطينيين؛ حماية لليهود ودفاعًا عن أمنهم، وقد نطق بها صريحة أحد الأئمة في الأردن من فوق منبر رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، في معرض رفضه للمقاومة الفلسطينية ضد المحتل الإسرائيلي، عادًّا المقاومة في هذا الوقت صورة من صور الهمجية لا ترضي الله ولا رسوله، حتى لو كانت بنية صادقة، ويكفي ردًّا على ذلك المنافق غضب المصلين، وطرده شر طردة من المسجد تحت حراسة مشددة.

 

من مصر أطل علينا منافق آخر، وهو الإعلامي إبراهيم عيسى، وكان عيسى قد حرض النظام الانقلابي في مصر على فض اعتصام رابعة العدوية بالقتل والحرق وكل ما هو ممكن، ثم باركه بعد المجزرة البشعة التي ارتكبها الانقلاب، ولكن حين تعلق الأمر بأسياده اليهود استنكر عمليات الطعن التي تستهدف المستوطنين، وأراد أن يوصل الرسالة نفسها: "أعترف أننا في زمن الضعف"، فقال: "إن العمليات الاستشهادية وغيرها من العمليات المسلحة لم تجدِ نفعًا؛ فكيف سينتصر الشعب الفلسطيني بالسكاكين؟!"، هو لا يريد توجيه المقاومة الفلسطينية إلى ما ينفعها، بل يريد حماية رقاب اليهود وأرواحهم وكسب قلوبهم؛ عل وعسى أن يكون وزيرًا في حكومة انقلابية قادمة؛ فالطريق إلى المناصب في مصر الانقلابية لا تمر إلا بـ(تل أبيب)، ولكن يكفي إبراهيم عيسى عارًا أنه سقط في نظر الشارع المصري، وأصبح مجرد كلب ينبح للدفاع عن صاحبه إلى جانب إعلاميين آخرين، مثل عمرو أديب وأحمد موسى وغيرهما

 

في الختام نقول: إن الذي حرك وزير الخارجية الأمريكي جون كيري لإنقاذ المحتل الاسرائيلي من ورطته هو الذي حرك عملاء الكيان العبري في الوطن العربي، وهذا دليل إضافي على أن انتفاضة القدس مستمرة، وأن الخسائر التي يتكبدها العدو يوميًّا تفوق طاقته على الاحتمال، وقد نرى في الأيام القادمة ما تشيب له الولدان من انبطاح وانحياز لليهود من جانب من يحسبون على العرب والمسلمين، ولكن ذلك لن ينفع اليهود، ولن يحرف بوصلة المقاوم الفلسطيني، وستستمر الانتفاضة بإذن الله.