الأمن الوقائي
جلبة شديدة أعقبت شدا وجذبا، وكأنها معركة بين متصارعين( بالتثنية) وبعد أن تبينت الأمر فإذا بها بين أربعة مقابل واحد، أما الاربعة فكانوا من شباب الأمن الوقائي, ذلك الجهاز الذي أنشأه دحلان، واكتسب شهرة واسعة لمنجزاته الكبيرة في البطش بالمقاومه ورجالها، وقادتها ويأتي في مقدمتهم: إبراهيم المقادمة، والبطل عوض سلمي، ومئات من أمثالهم، كان الجهاز يملك من الصلاحيات العريضة التي تخوله أن يعتقل، ويحاكم، ويقتل، ويصادر، ويفرض من الخاوات، ممن يشاء، وكيف يشاء، ولقد أنشأ فرقة لقتل خصومه أسماها: فرقة الموت، نشرت الرعب، ومارست الابتزاز والنهب، وإلا فالسوط، أو كاتم الصوت، أو عجلات الجيبات الأمريكية الجاهزة لتدوس أعتى الرؤوس، ولو كانت للمدير العام للاستخبارات الحربية، الذي نصب نفسه وابنه قابضا لأرواح الذين يقولون بم، أو اللواتي يقلنها لابنه المراهق الغارق دوما في نزواته وفجوره، وقد استمد سلطانه من سلطان ابيه، لتأتي فرقة الموت حسب ما انتشر واشتهر، لتضع حدا لهذا العاتي الجبار وفرخه، لا انتصارا للمسحوقين، ولكن لإزاحته عن درب زبائنه وضحاياه ليتسنى للوقائي الاستحواذ على ما كان المغدور يستحوذ عليه منهم،، كان الوقائي، ولا يزال الجهاز الأشرس في مطاردة المقاومين والمناضلين والمجاهدين؛ أي لكل من يتصدى للاحتلال واالجهاز، ولكن انحسر عمله عن غزة بعد الحسم، ليقتصر على الضفة الغربية، بعدما كان عنوانا لكل فساد وجريمة وفلتان!!!! وأتمنى أن تتاح لي فرصة لتوثيق كل جريمة اقترفها هذا الجهاز الجهنمي،وما يقترفه اليوم، خاصة بعد خارطة الطريق، التي جعلت من أجهزة السلطة مكاتب للشين بيت والسي. آي. إيه راغمين بنصوص اتفاقية التنسيق الامني، والتي وضعتها بدقة وعناية كونداليزا رايس، تلك الصهيونية البغيضة، إلا عند عباس وطغمته، وفي مقدمتهم دحلان، وجهازه، وبالعودة للعنوان،،،وصلت الوزارة كما أسلفت، وفي محيط بابها وجدت أربعة شباب مقنعين من منتسبي الجهاز المذكور، فاستوضحت، فقيل لي: نحن مكلفون بالقبض على فلان!!!! لماذا، ماذا فعل؟ لم أجد جوابا!! دعوتهم لتناول القهوة في مكتبي، استجابوا، وعند أول الحديث سألت عن ضرورة القناع، وللحق، خلعوه، خاصة أن بعد ذكرتهم بضرورة استعماله في وجه اليهود، وعرفت منهم أن هذا بأمر من مدير عام الجهاز، ولم يكن دحلان، فطلبته على الهاتف، فأخبره مرافقه بذلك، فسمعته يقول له: قل له: إني نائم، وبعد حوار وتذكير وشاي وقهوة، أعقب كشف النقاب( الأقنعة) خرجوا، وأما السبب الذي من أجله استحق الموظف قرار القبض، فكان اعتراضه على سلوكيات هؤلاء الأربعة حيال موظفات الوزارة، التي لا يمكن وصفها بأقل من أفعال صبية مراهقين، الأمر الذي أملى على الموظف أن يتدخل لصالح حرائرك يا فلسطين، فهجموا عليه، هجووووما.

