الخميس 01 يناير 2026 الساعة 02:51 م

مقالات وآراء

منع الانفجار قبل فوات الأوان

حجم الخط
د.عصام شاور

أكد القيادي في حركة حماس صلاح البردويل على الواقع الصعب الذي يعيشه الشعب الفلسطيني من حصار سياسي واقتصادي واجتماعي، وهناك أطراف داخلية وخارجية تحاول إخضاع الحركة رغم يقينهم بأنها كحركة لا يمكن أن يقدروا عليها خاصة بعد ما شهده الاحتلال من المقاومة في الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وحذر من انفجار قريب اذا ما استمرت الأوضاع على ما هي عليه الآن.

 

حماس من خلال التصريحات التي أمامنا تلمح إلى تغير طرأ على معاييرها في موجبات رد الاعتداءات الإسرائيلية من جانب كتائب القسام، فلم يعد الرد يقتصر على مواجهة عملية اغتيال تقوم بها " إسرائيل" أو قصف مكثف لقطاع غزة بل أصبحت زيادة الضغوط السياسية والاقتصادية من جانب إسرائيل والمحاصرين لغزة موجبة للرد وخاصة بعدما أيقنت الحركة بأن الضغوط في زيادة مستمرة ومنها ما تهدد به وكالة الغوث "الأونروا" من قطع للخدمات التي تقدمها للاجئين الفلسطينيين، ويبدو كذلك أن هناك تصعيداً في الضغوط الأوروبية والعربية على حركة حماس مما يرتد بآثاره السلبية على شعبنا المحاصر في قطاع غزة.

 

إن زيادة معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة المحاصر وما يقابله من جرائم ترتكب في الضفة الغربية بفعل الجيش الإسرائيلي أو من قبل المستوطنين وبحماية ذلك الجيش كإحراق عائلة دوابشة يجعل الأراضي الفلسطينية بأكملها على فوهة بركان قد ينفجر في أية لحظة، لأن كل المؤشرات تدل على أن الغضب الشعبي سواء في غزة أو في الضفة الغربية أو حتى في المناطق المحتلة 48 وصل إلى حد الانفجار، ولذلك فإن تجاهل هذا الواقع قد يؤدي إلى نتائج لا يريدها العدو الإسرائيلي ولا يريدها المجتمع الدولي وطبعا لا تريدها بعض الأطراف العربية الحريصة على الهدوء وعلى أمن المحتل الإسرائيلي.

 

أعتقد انه من الحكمة أن تؤخذ تصريحات قادة المقاومة وخاصة حركة حماس على محمل الجد، لأن تلافي حدوث الانفجار أسهل بكثير وأقل كلفة من احتمال تكاليفه، والأمر لا يتطلب سوى منح الفلسطينيين بعض حقوقهم تبدأ برفع الحصار عن قطاع غزة وتطبيق باقي شروط اتفاق القاهرة لوقف إطلاق النار وتنتهي بوقف جرائم المحتل في الضفة الغربية من اجل إفساح المجال لحلول سياسية جادة يوافق عليها الشعب الفلسطيني.