تلقى رئيس الوزراء د.رامي الحمد لله تكريمًا من مؤسسة فلسطين الدولية مصنفة إياه "رجل الإنجاز لعام 2015م"، ولكن مؤسسة فلسطين لم تشرح لنا إنجازات حكومة الحمد لله في هذا العام، وخاصة أنها الحكومة الوحيدة في تاريخ السلطة التي حددت مهامها وحصرت في بضعة أمور كان من المفترض إنجازها قبل ستة أشهر، وحصلت على ستة أشهر إضافية، لكنها لم تنجز المهمات المشار إليها آنفًا.
أنا شخصيًّا أقدر الدكتور رامي الحمد لله، وكنت أتوقع منه ومن حكومة التوافق مساعدة الفصائل الفلسطينية على تنفيذ المصالحة والمضي بها قدمًا، ولكنني تفاجأت أنها لم تخط أية خطوة بالاتجاه المطلوب، والأسوأ من ذلك تجاهل 40 ألف موظف في غزة بحجة أنهم عينتهم حكومة حمساوية، وهنا أقول لمعالي رئيس الوزراء والسادة الوزراء إن أولئك الموظفين هم فلسطينيون مثلكم، ولم يأتوا من الصومال أو من جزر الواق واق، ومن حقهم الحصول على حقوقهم كاملة دون انتقاص ودون منة من أحد، وأعتقد أنه يجب تعويضهم وتعويض عائلاتهم عن الأذى المادي والمعنوي والنفسي الذي لحق بهم جراء الطريقة التي تعاملت بها الحكومة معهم.
نحن مقبلون على شهر رمضان المبارك، ولا يجوز بأي حال أن يدخل الشهر على آلاف العائلات المحرومة من حقوقها المالية، ولا تستطيع تدبير قوت يومها ولا إدخال السرور على أطفالها كما أطفال الموظفين
المستنكفين، أو أطفال موظفي الضفة الغربية، وعلى الوزراء أن يستشعروا ولو لحظة واحدة قسوة الحرمان ودموع الأطفال، وعليهم ألا ينسوا أنهم محاسبون أمام الله (عز وجل) على ما يفعلونه، ولن تنفع الأعذار السياسة أحدًا، كما لن تنفعهم مناصبهم وامتيازاتهم في الدنيا، ونذكرهم بقوله (تعالى): "إنك ميت وإنهم ميتون ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون" (الزمر).
2015م لم يمض بعد ونتمنى على رئيس الوزراء أن يكون رجل الإنجاز لهذا العام، وذلك بالبدء الفوري بتنفيذ مهام الحكومة بالتحضير لانتخابات عامة، وصرف مستحقات الموظفين، وتسلم المعابر والوزارات في قطاع غزة، أو الاعتذار وإلقاء الكرة في ملعب الفصائل والقيادة الفلسطينية ليتحملوا مسؤولياتهم أمام الله وأمام الشعب الفلسطيني.


