بعد استقالة السيد محمد مصطفى نائب رئيس الوزراء في حكومة التوافق، كثر الحديث عن إجراء تغييرات في حكومة د.رامي الحمد الله والبعض ذهب إلى إمكانية إقالة الحكومة الحالية وتكليف نائب رئيس الوزراء السابق بتشكيل حكومة جديدة، ولكن التأكيدات تشير إلى " توسيع وتدوير وزاري خلال الأسبوعين القادمين".
الجدير بالاهتمام هو ما صرح به أحد أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح، حيث قال: إن من بين الأسباب التي دعت الرئيس للتعديل الوزاري أن حماس لم تمكن الحكومة من أداء عملها على أرض الواقع ولم تمكنها من استخدام صلاحياتها، ونفى أن يكون هناك وفاق وطني، وأن ما تم الاتفاق عليه ما هو إلا حبر على ورق.
إن أي تعديل وزاري على حكومة التوافق قد يجريه الرئيس في الفترة القادمة دون توافق مع حماس وباقي الفصائل الفلسطينية يعني الإعلان رسميا عن فشل إعلان الشاطئ وكل الجهود المبذولة لرأب الصدع رغم أن الحكومة الحالية لا يمكن اعتبارها حكومة توافق بل هي حكومة الرئيس، ولكن تظل هناك شعرة لا بد من توخي الحذر من قطعها لأن ظروفنا أصبحت أسوأ من ذي قبل، لم نعد فقط نواجه المحتل الإسرائيلي بل هناك تحديات داخلية وخارجية فرضت على كل فلسطيني أينما كان ولا بد من مواجهته بصف متماسك وعدم إضاعة وقتنا بالمناكفات الداخلية، ولا بد للحكومة ان تقوم بمهامها لا أن تكون سببا في العودة إلى الاختلاف والانقسام، الحكومة لديها مهام محددة عليها القيام بها، وهي بالمناسبة غير منقطعة تماما عن قطاع غزة، فهي تمارس ما تريد وتمتنع عما تريد،وهذا يعني أن التوافق ليس مجرد حبر على ولكنه توافق مزاجي،وقبل أيام زار وفد برئاسة رئيس الوزراء قطاع غزة وهذا دليل على ان الخطوط سالكة وآمنة ويمكن للحكومة أن تفعل ما تريده.
أمر آخر جدير بالتنويه له وهو حالة الارباك التي تصيبنا كمواطنين من سيل التصريحات التي تهبط علينا من قيادات وقادة فصائل ووزراء ونواب وأعضاء مركزية وغيرهم ، أحيانا كثيرة تكون التصريحات متناقضة او غير صحيحة، والبعض وجد فيها وسيلة للفت الانتباه وإن كان فيها تلاعب بمشاعر المواطنين، ولذلك أطالب المعنيين بالأمر بالابتعاد عن الاجتهادات الشخصية والتصريحات الفردية وإسناد الأمور إلى أهلها .
