الخميس 01 يناير 2026 الساعة 03:01 م

مقالات وآراء

قطر وتمسكها بدعم القضية الفلسطينية

حجم الخط
د.عصام شاور

الموقف القطري في مؤتمر ميونخ للأمن من حركة المقاومة الإسلامية حماس يفوق ألف مرة أهمية قرار القضاء المصري باعتبار كتائب القسام منظمة إرهابية، وهو أقوى كذلك من الموقف الرسمي الفلسطيني أمام المجتمع الدولي، حيث يتبنى المقاومة السلمية التي لا وجود حقيقي لها على الساحة الفلسطينية ويرفض المقاومة العسكرية بكل أشكالها.

 

وزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية أكد للمجتمع الدولي ولمحاوره الإسرائيلي الإرهابي وزير شؤون الاستخبارات يوفال شتاينتس أن حركة حماس ليست مجموعة إرهابية فهي تمثل جانبين الأول سياسي والآخر اجتماعي ولكن الاحتلال اليهودي لفلسطين اضطرها إلى المقاومة وأن حماس تسعى لتحرير وطنها فقط، كما أكد أن القضاء على حماس عسكريا أمر مستحيل ولا بد من حلول سياسية مع الرئيس الفلسطيني وحماس.

 

الموقف القطري قمة في الرقي والشجاعة والذكاء، فهو يخاطب المجتمع الدولي بما يفهمه، مما وضع المحاور الإسرائيلي في الزاوية وجعله يبتلع لسانه دون تعليق، ولم يستشهد شتاينتس على صحة أقواله بقرار القضاء المصري ضد القسام وذلك لسبب بسيط جدا؛ لأن المجتمع الدولي لم يعد يؤمن بقضاء يحكم على مئات الأشخاص بالإعدام في أقل من ساعة، ولم يعد يؤمن بنظام انقلابي يقوم على سفك الدماء وتدعيم أركانه بالأكاذيب والسخافات التي لم تتوقف عند علاج الأمراض المستعصية بأصابع الكفتة أو التواصل مع كائنات فضائية.

 

إن موقف دولة قطر في مؤتمر ميونخ الأمني ما هو إلا امتداد لسياستها الداعمة بكل إخلاص لشعبنا الفلسطيني وخياره في تقرير مصيره والحياة بكرامة دون مقابل ودون أثمان سياسية، ولذلك نحن بدورنا نشكر سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر كما نشكر الحكومة والشعب القطري على مواقفهم المشرفة تجاه قضيتنا في وقت عصيب حاصرنا فيه أشقاء وتخلى عنا آخرون.

 

في الختام فإننا نؤكد على أن المقاومة الفلسطينية هي نتيجة طبيعية للاحتلال، لا تسقط بقرار قضائي مصري جائر، كما انها لا تسقط بمقايضة اعادة الاعمار بنزع السلاح أو باستبدالها بمقاومة شعبية لا تزيل حاجزا للاحتلال من الضفة الغربية، ولكن يمكن تحييدها مؤقتا بحل سياسي يحفظ كامل حقوق الشعب الفلسطيني ولا يمس ثوابته.