مما يؤسف له أن بعض من يحملون الشهادات العلمية يزعم أن ابن تيمية كان متساهلا في موقفه من الشيعة، ويسود في ذلك المقالات، فينقل من كتب ابن تيمية ما يوافق هواه فقط ويترك عمداً أقوالاً أخرى لابن تيمية رحمه الله تعالى: إن ابن تيمية لم يغلظ على فرقة من الفرق كما أغلظ على الرافضة، واذكر هنا بعضا من أقواله في ذلك:
1- بلقد اتهمهم قلة العلم والعقل , والتناقض والاضطراب , والعداء للمسلمين , والتعاون مع الأعداء ضد المسلمين , وأنهم من أكذب الطوائف , وأنهم من أبعد الطوائف عن الدين , ونص على أن معتقدهم من أخبث المعتقدات , وذكر أنهم من أحقد الفرق على المسلمين , وأشدهم خطرا عليهم(انظر : مجموع الفتاوى (3/356) ومنهاج السنة البنوية ( 7/220 )و (2/46)و(5/160)و(3/377)
2- "والرافضة أشد بدعة من الخوارج , وهم يكفرون من لم تكن الخوارج تكفره , كأبي بكر وعمر , ويكذبون على النبي صلى الله عليه وسلم , والصحابة كذبا ما كذب أحد مثله.منهاج السنة (5/154).. وإذا نقل عنهم تطفيرهم للصحابة ومنهم الخليفتين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فهل يعدهم مع ذلك مسلمين. هذا المحال. فتكفير المسلم كفر فكيف بتمن يكفر سادات المسلمين!!
3- "والرافضة ليس لهم سعي إلا في هدم الإسلام، ونقض عراه، وإفساد قواعده، والقدر الذي عندهم من الإسلام إنما قام بسبب قيام الجمهور به. ولهذا قراءة القرآن فيهم قليلة، ومن يحفظه حفظا جيدا، فإنما تعلمه من أهل السنة، وكذلك الحديث إنما يعرفه ويصدق فيه، ويؤخذ عن أهل السنة، وكذلك الفقه، والعبادة، والزهد، والجهاد، والقتال إنما هو لعساكر أهل السنة، وهم الذين حفظ الله بهم الدين علما وعملا، بعلمائهم، وعبادهم، ومقاتليهم، والرافضة من أجهل الناس بدين الإسلام، وليس للإنسان منهم شيء يختص به إلا ما يسر عدو الإسلام، ويسوء وليه". (منهاج السنة النبوية 7/415).
قلت ومن هذه حاله منهم وهم كذلك: يهدمون الإسلام وينقضون عراه ويفسدون قواعده، مع جهلهم بالاسلام وموالاتهم للكفار.. فهل هو مسلم يا ترى.
4- " والرافضة أصل بدعتهم عن زندقة وإلحاد، وتعمد الكذب فيهم كثير، وهم يقرون بذلك، حيث يقولون ديننا التقية، وهو أن يقول أحدهم بلسانه خلاف ما في قلبه، وهذا هو الكذب والنفاق، ويدعون مع هذا أنهم هم المؤمنون دون غيرهم من أهل الملة".
قلت لاحظ قوله: "والرافضة أصل بدعتهم عن زندقة وإلحاد".منهاج السنة النبوية 1/68)، والبدعة التي مصدرها الزندقة والإلحاد أليست بدعة مكفرة،
5- " وأما الرافضة فأصل بدعتهم عن نفاق، ولهذا فيهم من الزندقة ما ليس في الخوارج" 0منهاج السنة 3/464).
لاحط قوله في أصل بدعتهم عن نفاق، والنفاق أخطر من الكفر على المسلمين فكيف إذا أضيفت لها الزندقة،
6- "الذين أدخلوا في دين الله ما ليس منه وحرفوا أحكام الشريعة ليسوا في طائفة أكثر منهم في الرافضة، فإنهم أدخلوا في دين الله من الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما لم يكذبه غيرهم، وردوا من الصدق ما لم يرده غيرهم، وحرفوا القرآن تحريفا لم يحرفه غيرهم مثل قولهم إن قوله تعالى: {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون} [سورة المائدة: 55].(منهاج السنة 3/404).
قلت: ومن أدخل في الدين ما ليس منه وكذَّب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وحرَّف القرآن الكريم وردَّ كتاب الله تعالى أيكون مسلما!! فما الفرق إذن بينه وبين اليهود.
ولكن ننبه إلى أنه رحمه الله أنه يحكم عليهم بشكل عام بمثل ما سبق ذكره من أقواله ومثلها كثير، ولكنه يحتاط في تكفير المعين منهم. ولو رأى ابن تيمية آلاف الكتب الملطخة بكفريات الشيعة اليوم وشاهد معمميهم الذين يخرجون على الفضائيات ويتحدثون بصراحة عن عقائدهم الكفرية ومجاهرتهم بها وبكل وقاحة. لكان كتب فيهم كتبا أخرى إضافة إلى ما كتب عنهم رحمه الله.

