حركة المقاومة الإسلامية حماس باعتبارها حاملة لمشروع المقاومة في فلسطين لا تألوا جهدا في تعزيز هذا المشروع وتثبيت أركانه ليس غاية فيه ولكنه الطريق نحو تحرير فلسطين ، وإطلاقنا مصطلح مشروع المقاومة لعدم إقتصاره فقط على العمل العسكري ولكنه يشتمل على جوانب تربوية و سياسية وثقافية وإعلامية و إقتصادية وعلاقات أممية ، ولذلك العدو الصهيوني ومن لف لفه يخشون مشروع المقاومة الذي تقوده حماس ويعملون على حصاره على كل الجبهات و لكنه لا ينفعهم بشيئ ولن يضر حماس ﻷنها قائمة على أسس قوية ومتينة .
ولأن مشروع المقاومة مبني على علاقات أممية فإن حماس تبقي على علاقاتها مع حزب الله اللبناني و جمهورية إيران وهي بذلك لا تنظر إلى الأمور بنظارة الطائفية وهذا ما دعا له السيد إسماعيل هنية في كلمة له ندد فيها عملية الإغتيال الصهيونية بحق كوادر وقيادات من حزب الله وإيران وقال فيها هذا يستدعي منا ترك الطائفية التي يحاول العدو تعزيزها لأنها سبيله إلى تفتيت وتشتيت الأمة الإسلامية والعربية ، ومن هنا تؤكد حماس أنها على علاقة متينة مع محور المقاومة ولن تغادره برغم التحولات الجارية في المنطقة .
وبكل تأكيد اعترى تلك العلاقة شيئا من الفتور أحيانا والتراجع أحيانا أخرى بفعل ما جرى في سوريا إلا أن ذلك لم يؤثر على المشروع المقاوم لحماس .
وهناك من ظن أنها ستتأثر بوجودها في قطر ويتراجع مشروعها إلى الخلف ولكن السيد خالد مشعل قالها أكثر من مرة أن حماس لن تتأثر بالجغرافيا السياسية وأن مبادئها التي انطلقت من خلالها أساس أعمالها واستراتيجيتها ، ولدينا شاهد واضح للعيان أن الحركة أثناء وجود قيادتها في دولة قطر قادت حربين كبيرتين " حجارة السجيل والعصف المأكول" مع العدو الصهيوني وضربت خلالهما تل ابيب والقدس .
ومن هنا تؤكد حماس جدارتها بقيادة مشروع المقاومة في فلسطين وأن علاقتها بحزب الله وجمهورية إيران مرتبطة بهذا المشروع فإن هم دعموه هي أبقت على العلاقة وإن هم تركوه هي أنهتها .


