انخفضت وتيرة التهديدات الفلسطينية الصادرة عن المقاومة ضد المحتل الإسرائيلي رغم استمرار الحصار على غزة وعدم تغير الوضع بالنسبة لإعادة الإعمار، وكذلك شعرنا بانخفاض نسبي في حدة التوتر الداخلي بين فتح وحماس.
القيادي في حماس الدكتور محمود الزهار صرح بأن حركته ستعطي فرصة لحكومة " الوفاق" بعد فشل طيلة الثمانية شهور السابقة، ونفس الكلام ردده مسئول العلاقات الخارجية في حركة حماس أسامة حمدان، لماذا تعطى الحكومة فرصة ونحن لم نرصد أي حركة تقارب ظاهرية بين فتح وحماس إلا إذا كان اختفاء بعض قيادات فتح وحماس من الواجهة الإعلامية كان بسبب مفاوضات تحت الطاولة،ومع ذلك نقول إن تصريحات قيادات حماس لا تأتي من فراغ ولا بد من وجود ما يفسرها، عدم تفسيرها سبب في الضبابية التي جعلتها عنواناً لموضوعي.
المقاومة الفلسطينية من جانبها سكتت بعد موجة من التهديدات العنيفة للمحتل الإسرائيلي، سكتت مباشرة بعد الاستعراض العسكري الأخير لكتائب عز الدين القسام، سكوت المقاومة لا يفسر إلا بوجود حراك خفي تشترك فيه أطراف دولية للتوصل إلى حلول ترضي جميع الأطراف المعنية بما فيها المقاومة الفلسطينية، هذه توقعات تدعمها بعض التسريبات من مصادر غير مؤكدة .
من هذا الباب نعتقد أن الإعلان عن نية الاتحاد الأوروبي الطعن في قرار المحكمة الأوروبية المتعلق برفع اسم حماس من قائمة الإرهاب يأتي في سياق الضغط على حركة حماس لتليين مواقفها تجاه ما فرضته من شروط على العدو الإسرائيلي نتيجة انتصارها في العصف المأكول.
المطلوب من المقاومة الفلسطينية ومن حركة حماس تحديداً إزالة الغموض والحالة الضبابية التي تكتنف الوضع السياسي وتقديم ما يمكن للشارع الفلسطيني ولسكان قطاع غزة حتى يكونوا على بينة من أمرهم وفي أي اتجاه هم ذاهبون.الشارع بحاجة إلى توضيحيات أو تطمينات دعماً لحالته النفسية والمعنوية وبالقدر الذي لا يربك الأطراف اللاعبة تحت الطاولة إن صح التعبير وصدقت التوقعات، وإن لم يكن هناك مما ذكرناه فهذا يعني أننا نموت ببطء ولا وجود لبصيص أمل في نهاية النفق، حينها نكون قد أصبحنا على مشارف " المجهول".

