الإثنين 05 يناير 2026 الساعة 10:29 ص

مقالات وآراء

حماقة نتنياهو والغرب المتطرف

حجم الخط
د.عصام شاور

من الطبيعي أن ينقلب السحر على الساحر, وأن ينتشر التطرف في الأرض كانتشار النار في الهشيم، ولكل فعل وجريمة غربية في الوطن العربي رد فعل ضد الغرب أنفسهم، ولا يتصور أن يتآمر الغرب على إرادة الشعوب العربية في مصر والعالم العربي وأن يحشد تحالفا شيطانيا بحجة ضرب "داعش" وما يسمونه بـ"الإسلام المتطرف" دون أن يذوقوا بعضا مما صنعته أيديهم، فهم من أطلق التطرف من قمقمه ولن يعيدوه إلا إذا كفوا شرهم عن الإسلام والمسلمين.

 

على إثر الهجوم على صحيفة " شارلي إيبدو" المسيئة للإسلام حث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فرنسا والدول الغربية على شن حملة واسعة النطاق ضد ما أسماه الإسلام المتطرف، وعد دولته والدول الغربية أنها دول متحضرة, بينما الشعوب الإسلامية متخلفة وإرهابية.

 

الإرهابي ومجرم الحرب نتنياهو وقادة الكيان الإسرائيلي لا يمتون إلى الحضارة بل وإلى الإنسانية بصلة, ويجب محاكمتهم على جرائمهم بحق الشعب الفلسطيني. المجتمع الدولي مجتمع إرهابي طالما يسمح باستمرار حصار قطاع غزة وفيه 2 مليون من البشر يواجهون ظروفا قاسية فاقمت قسوتها الظروف المناخية السيئة والإدارة السيئة للحكومة الفلسطينية.

 

عار على نتنياهو وعلى المجتمع الدولي وعلى بعض الأنظمة العربية المنبطحة أن يتحدثوا عن "إسلام متطرف" أو "جماعات متطرفة", وهم يشاركون في أكبر حملة ضد الإسلام والمسلمين، وهل قتل بضعة ممن استهزؤوا برسولنا الكريم إرهاب وقتل أمة من المسلمين ليس إرهابا ؟ الأطفال في غزة يموتون من شدة البرد, وفي سوريا الأمر ذاته، وفي مدينة رفح المصرية يواجهون نفس المصير, بعد أن بدأ حليفهم الانقلابي عبد الفتاح السيسي بهدم آلاف البيوت من أجل أمن (إسرائيل) وتشديد الحصار على قطاع غزة, فالإرهاب أن توجه أموال إعمار قطاع غزة إلى دعم دمار رفح وإنشاء منطقة عازلة.

 

ما حدث ضد الصحيفة المسيئة في فرنسا رد فعل منطقي وطبيعي ونأمل أن تتم قراءتها بطريقة منطقية أيضا وعدم الانجرار خلف حماقة نتنياهو الذي جلب الخزي والعار لجيش الاحتلال ولليهود المغتصبين في فلسطين، كما نأمل من العرب الذين استنكروا الانتقام لحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم أن يكون لديهم الجرأة لاستنكار الإرهاب الحقيقي الذي تقترفه (إسرائيل) والغرب وبعض الدول العربية بدلا من أن يكونوا عونا للشيطان على دينهم ومعتقداتهم.