يتدفقون من 80 دولة مثل يأجوج ومأجوج فهم من كل حدب ينسلون. مقابل 40 دولة تتداعى لإهلاكهم وحرقهم. ولكن لن ينفع في علاجهم ضربات جوية، وليس من مستعد لدخول حرب برية، إلا باقتراح تركي في القضاء على الثنائي داعش ومن فرخ داعش أي النظام الأسدي. نسي المجتمع الدولي (الوعر) في حمص وهو يضرب الصواريخ كما أشار إلى ذلك (برهان غليون) ساخراً إلى وضع العالم وسخرية التاريخ. وفي حديث قصير أشار المعارض الدكتور (العمار) في مناقشة قصيرة أنه أثناء دقائق الحديث كانت (جاسم) في حوران تقصف بـ 40 صاروخاً. حالياً يتم احتلال (الأنبار) في العراق و(كوباني) في سوريا على يد داعش، وهناك من يريد دفع تركيا لالتقاط الكستنا من بيت النار. لكن أردوجان كان واضحاً في هذا، وأظن أنه ورفاقه ليسوا من البلهاء أن يخوضوا حرباً برية بالوكالة؛ فيقضوا على داعش ويرفعوا كفة الميزان لصالح بشار البراميلي فيحتل الأرض من جديد ويحرق بقية المقاومة. كذلك كان موقفهم مع مجلس الأمن واضحاً، حين تم إقصاؤهم واستبدالهم بإسبانيا وكله ديكور، ومن قبل قال أردوجان إن مجلس الأمن في العالم لم يعد يناسب جسم العالم فوجب استبداله بقفطان مختلف. فلا يعقل أن يتم اختطاف إرادة العالم بيد 5 يذكرون بأشقى القوم، من عقر الناقة؛ فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها ولا يخاف عقباها. سألت من حولي لماذا كوباني عين العرب تحديداً؟ قال هو التمدد. من أين الأموال؟ قال بيع النفط. لقد سرقوا من البنوك العراقية في الموصل نصف تريليون دولار. إنهم يدفعون رواتب وإعانات. بل ويبيعون النفط لنظام بشار الكيماوي. إنهم يتمددون حيث وجد الجيش الحر، وكأنهم في هدنة مع نظام بشار البراميلي. إنه وضع ضبابي عجيب. أحياناً أتذكر الحديث: فتنة يصبح الحليم فيها حيران. ثم أرى طرفاً من النور في وجوب وقف سفك الدم على أية حال. في مقابلة مع خبير أمريكي مهم هو (كينيث بولاك) كان رأيه سابقاً في تسليح الجيش العراقي الذي تأخروا في بنائه. ليتحول إلى طائفي على يد النوري. وحالياً يطرح نفس الشيء في بناء جيش سوريا الوطني، حتى يكون جاهزاً للحجز بين الناس، في حال سقوط نظام السنوريات من العائلة الأسدية، وإلا كان مصير السوريين في النهاية مثل مصير رواندا. أتذكر جيداً آسف (أولبرايت) الأمريكية ذات الأصل النمساوي، كيف أن إدارة كلينتون قصرت وسحبت قوات الأمم المتحدة، وكان يكفي بضعة آلاف من الجنود للحجز بين الغوريلات البشرية أن لاتتذابح. يقال قتل في بضعة أسابيع 900 ألف إنسان، وفي أبشع الصور قتلاً، بالسواطير والسيوف والخناجر والهراوات والأسلحة البدائية؛ فملأت جثث الناس الحقول أكثر من الموز في كل مكان. حين كنت أقول لمن حولي سيرتفع رقم القتلى تدريجياً من العشرات إلى المئات إلى الآلاف إلى عشرات الآلاف إلى الرقم المليوني، لم يكن يصدق أحد، وها نحن مع حواف الرقم المليوني في سوريا، بين معتقل ومقتول ونازح وفار وهارب على قوارب الموت إلى السويد وبلاد الجرمان والطليان.
