الإثنين 05 يناير 2026 الساعة 01:01 م

مقالات وآراء

الائتلاف السوري ممثل للشعب الفلسطيني..وغزة سقطت سهوًا

حجم الخط
د.عصاور شاور

حين تلا وكيل وزارة الخارجية الكويتي خالد الجار الله البيان الختامي لقمة الكويت وصف الائتلاف السوري بـ" الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني" دون أي استدراك أو تراجع ، وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على إصرار الوفد الفلسطيني في قمة الكويت على مسألة شرعية منظمة التحرير في تمثيلها للشعب الفلسطيني دون أن يفطن للمحاصرين في غزة، وهذا ما ظهر في البيان الختامي الذي ركز على شرعية منظمة التحرير ومؤسساتها وأسقط حصار غزة.

 

الرفض القاطع من جانب العرب للاعتراف بيهودية (إسرائيل) يكاد يدون في سجل الانتصارات العربية، ولكنه في الحقيقة انتصار وهمي لن يؤثر على دولة الاحتلال،وقد قلنا في السابق: إن (إسرائيل) صنعت تلك العقبة الوهمية لابتزاز المفاوض الفلسطيني والحصول على مكاسب حقيقية من حدود الدولة وبقاء المستوطنات واستمرار وجود الاحتلال في الأغوار الفلسطينية.

 

لم يكن متوقعا أن يتضمن البيان الختامي للقمة استنكارا لحصار قطاع غزة لأن بعض الدول العربية مشاركة فيه وعلى رأسهم السلطة الانقلابية في مصر،ورفع الحصار ليس بالأمر السهل لوجود " فيتو" صهيو أمريكي يمنع العرب من اتخاذ مثل ذلك القرار بعكس قرار " الرفض العربي القاطع" بالاعتراف بيهودية إسرائيل فلا يوجد عليه فيتو أو اعتراض.

 

البيان الختامي لم يلب الحد الأدنى للتطلعات الفلسطينية وهذا شيء لا يدعو للحزن أو الحسرة أو حتى العتاب، لأن بيانات القمة العربية المتعلقة بالشأن الفلسطيني أشبه ببرقيات التهاني والتعازي من أجل رفع العتب وجبر الخواطر، ولكن ما يدعونا للارتياح هي خيبة الأمل التي أصابت الانقلابيين ومن ساندهم من الكبار أو سار في فلكهم من الصغار حين لم تحظ خارطة الطريق الانقلابية في مصر بكلمة في البيان الختامي وكذلك فشل المتآمرون في المس بحركة حماس أو ذكر جماعة الإخوان المسلمين بسوء فضلا عن وصفها بالجماعة الإرهابية.

 

قمة الكويت كشفت عن انقسام عربي غير مسبوق وكذلك أكدت على تراجع صارخ في مكانة دول عربية كان لها ثقلها بسبب انشغالها في التآمر على الحركات الإسلامية ودعمها للثورات المضادة لثورة الشعوب وحريتهم، إنه أمر محزن أن تفشل دولة خليجية كبيرة رغم الاستجداء في وضع ممثل المعارضة في المقعد السوري رغم الإجماع العربي على الاعتراف بشرعية الائتلاف المعارض.