(باي باي عباس). بيت حنينا ترحب بكم. بيت حنينا عاصمة دولة فلسطين. هذا آخر مقترحات العزيز كيري، مبعوث الأعز أبو حسين باراك أوباما. لا قدس في النسخة الأخيرة من الخطة، ولا أغوار، ولا سيادة. وفي بيت حنينا المنح متسع كاف لبقاء السلطة على قيد الحياة.
من أوصلنا إلى هذا؟! من المسئول عن التلاعب بقضيتنا وبمصيرنا؟! تخيل بيت حنينا آخر الكفر؟!
يقول ( جدعون ليفي) الكاتب الإسرائيلي اليساري: ( إن الاحتلال داء تاريخي ما كان ليوجد مدة يوبيل دون دعم الولايات المتحدة ، فهل ترى الولايات المتحدة أن المستوطنات غير شرعية؟! إنها هي التي تنفق عليها وتسلحها وتدعمها مباشرة، أو غير مباشرة ،وهي المسئولة عنها بقدر لا يقل عن غوش أيمونيم. ويجب على كيري أن يغير ذلك.
(إذا كان اليسار الإسرائيلي ينسب المسئولية عن الاحتلال ، وعن الاستيطان، وعن المصير ، وعن بيت حنينا، إلى الولايات المتحدة الأميركية، الداعم الوحيد للاحتلال والاستيطان، حيث تجسد هذا الدعم وهذه المسئولية أخيراً وليس آخراً بخطة بيت حنينا عاصمة فلسطين؟! ، فماذا يقول عباس لنفسه ولشعبه، وهو يواصل طريق الضلال، ويعتزم زيارة أوباما في الشهر القادم، بعد أن سمع في باريس من كيري الكلام الصريح ) يكفيكم بيت حنينا عاصمة. إنها جزء من القدس( في بيت السلطة في رام الله حزن عميق.لحظة الحقيقة اقتربت. المواجهة حتمية. جون كيري يهودي الهوى، إنه يفتخر بحرصه على أمن (إسرائيل). وهو لا يملك طريقا غير تلك التي رسمها نتنياهو، وقادة غوش أيمونيم. لا قدس ، ولا أغوار ، ولا لاجئين. في بيت السلطة يضربون أخماسا في أسداس ، حتى أن بعضهم قال للآخر بعيدا عن الكاميرا، وعن الرقابة: ( باي باي عباس)؟!!
في (تل أبيب) في المقابل مشاعر فرح ونشوة، لقد أحسن جون كيري في لقاء باريس. لا ابو ديس ولا شعفاط. بل بيت حنينا. جون كيري أخذ درسا خاصا في الجغرافيا، وفي ايديولوجيا حب (إسرائيل)، من يحب (إسرائيل) يدافع عن القدس الموحدة تحت السيادة الإسرائيلية، لأنها تمثل "إرادة الرب". كيري العنيد يصر على إرضاء الرب وإن غضب عباس. كيري الذي استذكر المحرقة ونجاة شقيقه منها في مقابلة أخيرة مع الصحافة العبرية، ليعبر عن إخلاصه وحبه (لإسرائيل)، قال ما هو ابلغ في الحب والإخلاص من الذاكرة التاريخية. لقد قال : ( في بيت حنينا كفاية)؟! كيري قال كلمته التي عرفها الفلسطيني من قبل، وهي الكلمة التي قالها جدعون ليفي آنفا. اميركا هي المسئول الأول والأخير عن دعم الاحتلال ، وعن بقائه.
كيري قال، وشعبنا يقول: إن عباس مسئول بشكل مباشر عن هذا السقف المتدني الذي سقف به الحقوق الفلسطينية بلا تفويض من الشعب. عباس مسئول عن حالة الحزن في بيت السلطة، وفي كل بيت يحب القدس، ويعشق الأقصى. عباس سياسي بلا شعب، وبلا قوة، لأنه قزم الشعب، ونكّل بعناصر قوته، ونام في أحضان كيري والمانحين. ونسي أن العالم لا يحترم من لا قوة معه، ومن لا شعب يسند ظهره.


