الإثنين 05 يناير 2026 الساعة 04:32 م

مقالات وآراء

حزب الدستور.. امرأة تخلف البرادعي

حجم الخط
د.عصاور شاور

فازت السيدة هالة شكر الله في انتخابات حزب الدستور لتصبح أول امرأة تقود حزبا سياسيا في مصر،حزب الدستور تأسس عام 2012 وتزعمه الدكتور البرادعي وكان الحزب احد أركان " جبهة الإنقاذ الوطنية" التي انقلبت على الشرعية في مصر إلى جانب الكنيسة ورئاسة الأزهر وحزب النور السلفي وباقي التشكيلات الحزبية العلمانية وفلول مبارك.

 

كان فوز هالة شكر الله _كونها امرأة_برئاسة حزب سياسي أمرا غريبا ونادرا في الساحة المصرية،ولكن الذي يثير الدهشة بل ويكشف جانبا معتما من جوانب الانقلاب على الشرعية هو لعبة الأحزاب التي مارستها الكنيسة في مصر ودفعت وجوها ليبرالية محسوبة على أهل الديانة الإسلامية لتزعم الأحزاب والتغطية على مخططاتها، وبمجرد أن ترك البرادعي منصبه حلت مكانه من تحظى بموافقة الهيئة العامة للحزب، أي أن الهيئة العامة لحزب الدستور في غالبيتها من الأقباط والليبراليين، وهكذا هي غالبية الأحزاب السياسية الداعمة للانقلاب، بغض النظر عن واجهة الأحزاب وقيادتها العلنية، وهنا لا بد من التأكيد على أننا لسنا ضد المرأة ولا ضد الأقباط ولكننا ضد خيانة الوطن والشعب ،وضد زعيمي الكنيسة والأزهر عندما يتحولون إلى أدوات في يد الغرب.

 

أمر آخر تؤكده نتائج انتخابات حزب الدستور هو هشاشة القاعدة الشعبية للانقلاب العسكري،وقد وضحنا في مقال سابق كيف تبخرت حركة تمرد بين عشية وضحاها، ورأينا اليوم طبيعة حزب الدستور، وليس حزب النور بأفضل حالا من تلك الأحزاب بعد انفضاض قاعدته الشعبية عن قيادته التي أصبحت وحيدة تحت عباءة السيسي وزمرته،أما حزب "مصر القوية" _الذي يتزعمه الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح المفصول من جماعة الإخوان المسلمين_فقد أصبح على الهامش لا مع الجماعة ولا مع الانقلاب ولا تأثير له على الساحة بعد أن فقد أبو الفتوح ما تبقى من مصداقيته لتحالفه مع الانقلابيين.

 

ونختم بما قاله الكاتب المصري رامي جان مؤسس حركة " مسيحيون ضد الانقلاب" :(انهيار الانقلاب الإرهابي بات قريبا، وذلك بعد انكشاف كذب محاربة الإرهاب، الشعب وصل للحقيقة وما هي إلا مسألة وقت ليسقط الانقلاب).