الأربعاء 14 يناير 2026 الساعة 08:19 ص

مقالات وآراء

المطلوب هو معبرُ فلسطيني مصري بحت ومطالب 'فريق رام الله' ضرب من الجنون !!

حجم الخط

 

 

تتجه أنظار المواطنين والأهالي الفلسطينيين إلى العاصمة المصرية القاهرة التي دعت إلى لقاء يتم خلاله مناقشة العديد من المستجدات على الساحة الفلسطينية وأهم هذه المستجدات ما وقع مؤخرا من هدم وتفجير الجماهير الفلسطينية للجدار الحدودي الذي هو من مخلفات الاحتلال الصهيوني والذي يفصل بين الأراضي الفلسطينية والأراضي المصرية.
 
ولاشك أن قضية معبر رفح تعتبر من أهم القضايا التي سيتم مناقشتها خلال اللقاء (المصري الفلسطيني) الذي دعت له جمهورية مصر العربية، والحقُّ أن هذا المعبر ينبغي أن يكون معبرا فلسطينيا مصريا بحتا، بعيدا عن أي تدخل صهيوني فيه، وبعيدا عن إعادة سيطرة سلطات الاحتلال الصهيوني عليه من جديد بعد هروب جيشها المهزوم من قطاع غزة الصامد تحت ضربات المقاومة الباسلة من قذائف وصواريخ وعمليات موجعة.
 
إن المطالب التي أعلن عنها 'فريق رام الله' بخصوص معبر رفح الحدودي والقاضي بضرورة الالتزام بالاتفاقية الموقعة بين السلطة الفلسطينية والكيان الصهيوني في عام 2005م، بعد هروب الاحتلال من قطاع غزة تحت ضربات المقاومة، تعتبر مطالب غريبة ومستهجنة فلسطينيا وأخلاقيا وشعبيا ورسميا وفصائليا، كما أنها تُعبر وبشكل واضح وصريح عن مطالب صهيونية بامتياز، وإن فريق رام الله بهذه المطالب يلعب دور العرّاب، للأسف الشديد، فكيف لنا أن نُعيد الاحتلال الصهيوني إلى السيطرة على معبر رفح الفاصل بين قطاع غزة ومصر، بعد أن تركه، فعلا إن هذه المطالب (السلطوية) هي ضرب من الجنون والتخلف، وإننا لا نعرف تحت أي تصنيف يمكن أن تُضاف تلك المطالب، وتحت مسمى أي عُرف يُطلب هذا!، كما أن المتابع لهذه المطالب يتيقّن تماما أن هذه المطالب لا تخدم سوى الاحتلال الصهيوني البغيض الذي ما زال يقتل ويعربد ويهدم ويجرف ويغتال وينغّص على الأهالي حياتهم.
 
وربما تمثّل الوقفة الكبيرة التي يقفها الشعب الفلسطيني خلف القيادة الشرعية برئاسة دولة رئيس الوزراء الأستاذ إسماعيل هنية، ستكون هي الصخرة الصلبة التي ستتحطم عليها كل المؤامرات التي تحاك ضد الشعب الفلسطيني الصامد، وهنا لابد من مطالبة حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية الشرعية برئاسة إسماعيل هنية ولابد أيضا من مطالبة حركة المقاومة الإسلامية 'حماس' بالتمترس خلف مطالب الفلسطينيين بضرورة اعتبار معبر رفح الحدودي معبرا فلسطينيا مصريا بحتا، ولا يمكن بأي حال من الأحوال التراجع عن هذا المطلب العادل الذي يجمع عليه المواطنون الفلسطينيون دون وجل.
 

ولو أننا ألقينا نظرة سريعة على اتفاقية المعابر التي وقعت في العام 2005م، والمنتهية صلاحيتها زمنيا وقانونيا ودستوريا، فإننا سنتيقّن بأن هذه الاتفاقية هي اتفاقية مجحفة بحق أبناء الشعب الفلسطيني ومقيّدة له ولتحركاته ولسفره ولحريته، وأن المُوقع عليها آنذاك إما جاهلا غبيا متخاذلا أو أنه كان مصابا بالعمى.