الجمعة 13 فبراير 2026 الساعة 06:19 م

مقالات وآراء

عام 2013 سقوط للديمقراطية وفضيحة للعلمانية

حجم الخط
د.عصاور شاور

كما جرت العادة مع توديع عام واستقبال آخر فإن قراء الطالع والفنجان والمحللين والمحلقين في عالم الأوهام يكبون على تزييف تاريخ مضى والتنبؤ بما يحمله العام الجديد من مسرات لأهل الباطل ومنغصات لأهل الحق، إرضاء لمشغليهم ونفوسهم العليلة، ونحن بصدد الحديث عما كان أما ما سيكون فهو بأمر الله وعلمه عند الله وحده ولا يدعي علم الغيب مؤمن أو عاقل.

 

يقولون إن عام 2013 شهد خسارة فادحة للإسلام السياسي ويستدلون بذلك على الحالة المصرية، ويقرون في تحليلاتهم بأنه رغم فوز جماعة الإخوان المسلمين في خمسة انتخابات (الرئاسة والتشريعي والشورى واستفتاءين) إلا أنهم خسروا الحكم في عام 2013 ، ولكنهم لا يقفون عند كيفية خسارة الإخوان فهناك تنعدم عندهم الرؤية وينحسر تفكيرهم وينضب منطقهم فتبدأ رحلتهم مع الوهم والشطحان ويصلون إلى مرحلة " الهبل أو الاستعباط السياسي".

 

أعتقد أن 2013 كان عام فرقان وتمايز بالنسبة لنا كعرب، ففيه سقطت الديمقراطية سقوطا مدويا، وما حدث في مصر شهد على زيف الديمقراطية ودعاتها من الغربيين وخاصة أمريكا التي اصطفت إلى جانب الانقلابيين في مصر، الديمقراطية سقطت لأنها لم تحتمل صعود الإسلاميين ولم تستوعب خيار الشعب المصري.العلمانيون بدورهم كانوا أدوات للانقلاب والتآمر الدولي على مصر وشعبها وثورتها، ولا نمل من قول ذلك،وفي هذا العام 2013 ظهر الوجه القبيح للعلمانية وافتضح أمر أصحابها في مصر وفي تونس وفي دول عربية أخرى. العلمانيون هم الطابور الخامس وبديل الاستعمار غير المباشر في المنطقة وهم من دفن الديمقراطية بأيديهم الملطخة، وقد فهمت الشعوب هذه الحقيقة الجلية بعد الجرائم الكبرى التي ارتكبها الانقلابيون في مصر.

 

في الختام نؤكد بأن الاسلام هو الاسلام، وليس هناك إسلام سياسي أو اقتصادي، ولكن للتغطية على حربهم للدين يسمونه " الإسلام السياسي"، والإسلام لم ولن يخسر ابدا،أما الاسلاميون فقد فازوا في كل انتخابات جرت في ظل الربيع العربي، ولم يخسروا اية معركة انتخابية،وفي مصر لم يستقر الامر للعلمانيين والعسكر ولن يستقر، وستعود الشرعية الى اصحابها رغم كل الدعاية المضللة لأهل الضلال،وعلينا الانتظار فـ 2013 ليس نهاية المطاف.