السبت 03 يناير 2026 الساعة 01:32 م

مقالات وآراء

عماد زقوت

صحفي - فضائية الاقصى
عدد مقالات الكاتب [107 ]

الأسرى المبعدون إلى غزة على قائمة الاغتيال

حجم الخط
عماد زفوت

لا شك أن العدو الصهيوني يولي اهتماما كبيراً بالأمن، كيف لا وللأمن نصيب الأسد من ميزانية دولتهم، وبالتالي هم يتابعون كل شاردة وواردة في ذلك الإطار.

 

ويمنحون أنفسهم الحق في اغتيال كل مطلوب لهم في أقصى الكرة الأرضية أو أدناها, وهم يمتلكون القدرة والإمكانات لاصطياد فريستهم وليس ذلك دعاية مني لهم، ولكنها الحقيقة التي علينا أن نعي خطورتها، فتجاربنا معهم توثق ذلك، فهم كان لهم السبق في اغتيال كوادر وقيادات فلسطينية وعربية في تونس ولندن ودبي وبيروت ودمشق وغيرها من عواصم العالم، ولنا تجربة معهم بأنه في حال ركز الإعلام الصهيوني على شخصيات من كوادر وقيادات المقاومة فهذا مؤشر واضح أن أجهزة الأمن الصهيونية تعد العدة لاغتيالهم وفي عملية اغتيال القائد أحمد الجعبري مثال على ذلك فقد سبقتها بأيام قلائل دعاية صهيونية ضده في وسائلهم الإعلامية ولكنه لم يحذر منهم رحمه الله..

 

وما ذكرته صحيفة هآرتس في عددها الصادر يوم الجمعة الموافق 20/12/2013 من نشرها لتقرير مطول يقول إن أسرى محررين من الضفة المحتلة- تم إبعادهم إلى غزة ضمن صفقة وفاء الأحرار- لهم دور فعال في تحريك خلايا عسكرية في الضفة الغربية ؛وأنهم يديرون تلك الخلايا من قطاع غزة، فإن ذلك يأتي في سياق ما ذكرت بأنه مؤشر أن أجهزة القتل الصهيونية ستقتنص أي فرصة لاغتيال هؤلاء الأسرى المحررين.

 

وفوق ذلك أدرج أيضا في تقرير هآرتس قيادات كبيرة في حركة حماس وحكومتها وعلى رأسها إسماعيل هنية رئيس الوزراء ونائب رئيس مكتب حماس السياسي وفتحي حماد وزير الداخلية وعضو المكتب السياسي في حركة حماس وصالح العاروري عضو المكتب السياسي لحركة حماس القاطن في تركيا بعد إبعاده عن الضفة المحتلة.

 

ووفق ذلك ننصح بضرورة أخذ تلك التقارير الدعائية الصهيونية على محمل الجد وألا نعتبرها مجرد أخبار تأتي في سياق الماكنة الإعلامية الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني، ولكن علينا أن نأخذها في سياقها الطبيعي باعتبارها مقدمة وتهيئة لما هو آت من عدوان على شعبنا وقياداته.

 

وعلينا أن نتذكر أن العدو الصهيوني آلمته كثيراً عمليات القنص والقتل ضد جنوده ومستوطنيه في أنحاء الضفة خاصة أنها تسارعت وتيرتها في النصف الثاني من العام الجاري 2013، ولذلك لعبت حكومة الاحتلال على ثلاثة محاور: الأول: المحور السياسي من خلال تحريكها عملية المفاوضات التي بمجملها تناولت الدور الأمني والذي يسمح للاحتلال السيطرة بشكل كامل على الضفة الغربية بما فيها غور الأردن، وبذلك تحاول قطع الطريق على أي مخطط للمقاومة لتصعيد نيرانها ضد الاحتلال ,وبسيطرته على غور الأردن يحد من أي اختراق محتمل للمقاومة عبر الحدود مع الأردن.

 

المحور الثاني: التصعيد الإعلامي الدعائي ضد كوادر المقاومة عامة والأسرى المحررين إلى غزة خاصةً في محاولة منهم لإرباك عملهم والضغط عليهم.

 

المحور الثالث: التهديد والوعيد ضد غزة وربما يكون تمهيداً لعملية عسكرية ما ضد غزة حتى تنشغل بنفسها عن الضفة، لأن الاحتلال يستشعر الخطر من انتقال تجربة المقاومة الغزية إلى الضفة باعتبار أن أراضي الضفة مناطق استراتيجية بالنسبة للمقاومة والتي سترهق العدو إن انتقلت إمكاناتها إلى الضفة وبذلك ستكون بإذن الله نهاية النهاية للمشروع الصهيوني في فلسطين..