الجمعة 02 يناير 2026 الساعة 02:52 م

مقالات وآراء

فتاوى وأحلام وإشارات بلا معنى

حجم الخط
د.عصام شاور

أعلنت جمعية الصم في جنوب أفريقيا أن مترجم لغة الإشارة في حفل تأبين الراحل نيلسون مانديلا كان مزيفا وأن إشاراته لا معنى لها وكانت بمثابة استهزاء تام بالحضور، ,ولكننا نعتقد بأن تلك الإشارات كانت أصدق تعبير عن حديث غالبية الزعماء وخاصة الأمريكي الذي يتغنى ظاهريا بالديمقراطية ويدعم الانقلابيين والدكتاتوريات في العالم العربي، ويتشدق غالبيتهم بحقوق الإنسان ولا يحركون ساكنا تجاه قطاع غزة المحاصر بل منهم من يساهم بشكل مباشر في حصاره. قد يكون المترجم مزيفا ولكنه أجاد الترجمة" فكل خطاباتهم بلا معنى وهي بمثابة استهزاء بالشعوب المغلوبة على أمرها.

 

في آخر تسريبات للانقلابي عبد الفتاح السيسي كان يتحدث عن أحلامه قبل 35 عاما، ومنها أنه أعطي مفاتيح مصر وسيصبح رئيسها وأنه رأى نفسه يحمل سيفا مكتوب عليه باللون الأحمر" لا إله إلا الله".أعتقد أن حلمه الأخير تحقق وقد رأينا دماء المسلمين الموحدين تقطر من سيف السيسي وأعوانه، وقد شهد السيسي على نفسه ظنا منه أنه يحسن صنعا وقولا، أما أن يصبح رئيسا شرعيا لمصر فذلك حلم إبليس في الجنة، وهناك حلم لم يفسره له احد _حسب السيسي_ ، حيث قال بأنهم قالوا له في منامه _دون ان يحدد من هم_: لقد أعطيناك ما لم نعطه أحدا من قبلك.

 

بماذا يفكر السيسي؟ فالرئاسة أعطيت للمخلوع مبارك والراحلين السادات وعبد الناصر، وملك مصر أعطي لفاروق ومن سبقه، وقد كانت خزائن مصر نهبا لهم ولعائلاتهم، فماذا أعطي السيسي ؟،وقبل ذلك نسأل : من هم الذين اعطوه، الروس أم الأمريكان أم أنهم " أبناء العم" ؟. وبما أن الشيء بالشيء يذكر فقد خسر السيسي في مسابقة "شخصية العام "في صحيفة التايم الامريكية وقد تفوق عليه بشار الأسد وأحد دعاة الشذوذ الجنسي ومع ذلك فقد حافظ على تقدمه على ممثلة إغراء شهيرة_على ذمة الصحافة المصرية الموالية له_ وقد علقت تلك الصحف على استبعاده من المسابقة بأنهم " أعطوه زمبة"، نعم.. " زمبة امريكاني " هي الشيء الوحيد الذي لم يعطها جزار من قبله.

 

ونختم بفتوى لـ" برهامي" زعيم حزب النور، حيث أفتى بوجوب المشاركة في الاستفتاء على الدستور الانقلابي،و لأن الاستفتاء على الدستور باطل وجزء من الانقلاب على الشرعية في مصر فقد شبه المشاركة فيه بالاضطرار لأكل الميتة، وهل المشاركة _يا شيخ . ويا داعية على باب جهنم_ في اختطاف الرئيس الشرعي وقتل الموحدين في الميادين وتضليل العباد هي ايضا اضطرار مثل اكل الميتة؟