شاءت الأقدار أن يكون التهجم على المقاومة الفلسطينية وتلفيق الاتهام لها هي آخر كلمات أحمد فؤاد نجم في السياسة، حيث وافته المنية بعدها بيومين فقط مما منعني من الرد على اتهاماته الباطلة، ولكن عندما أراد بعضنا تحويله إلى "نجم" و" بطل" وشاعر الشعراء _ ليس حبًا به وإنما بسبب عدائه للمقاومة في غزة وتساوقه مع موقف الانقلابيين في مصر كما "حاولوا" جعل السيسي بطلا _ وجدت أنه لا مفر من الاعتراض على تقدير من لا يستحقون التقدير حتى لو أصبحوا الآن في " دار الحق"، لأن اتهاماتهم الباطلة ما زالت منشورة في وسائل الإعلام.
أحب العوام والغوغاء "أغنية" لشعبان عبد الرحيم يقول فيها: أنا بكره (إسرائيل) وشمعون ويا شارون.. وبحب عمرو موسى وكلامه الموزون، وعلى هذا المنوال نسج "نجم" قصائده الشعرية ومدحه المادحون، ومما قاله نجم: ( يا واد يا يويو يا مهلبية.. فوق الصواني سايحة وطرية) وفي أخرى يقول: (نويت أصلى صرصور دخلي.. هرشلي مخي قعدت أفلى.. وشوشني قلي شوف القزازة..دوقلك شوي فيها اللزازة)، وبسبب هذا الكلام وكلام آخر يمس المقدسات والمحرمات ولا علاقة له بالشعر أو الأدب اشتهر شعبولا وأصبح أحمد فؤاد " في عيونهم" شاعر الفقراء والكادحين وربما الثائرين.
في آخر أيامه تساءل نجم عن المذابح التي اقترفتها منظمة إسلامية فلسطينية ضد الجنود المصريين، وما إذا كانت تلك الأفعال تخدم القضية الفلسطينية أم تخدم العدو الإسرائيلي، وقال بأن تلك المنظمة لا تنتمي إلى الشعب الفلسطيني، ونحن نؤكد عدم صدق شاعر الانقلابيين في أي كلمة قالها والافتراءات التي افتراها على غزة والمقاومة الفلسطينية، والشعب الفلسطيني برئ من كل التلفيقات التي تصدر عن الاخرين لجهلهم أو لوشوشات صراصيرهم أو لحقدهم وتآمرهم وتساوقهم مع المحتل الإسرائيلي وإن قالوا: "نحن نكره إسرائيل".
ختاما فإننا نؤكد على احترامنا لكل من يدعم فلسطين وقضيتها ولو بكلمة، ولكن تبرير حصار غزة وتشويه المقاومة الفلسطينية وتحريض الشارع المصري ضدها يخدم العدو الإسرائيلي والعلمانيين والانقلابيين في المنطقة، ويتناقض مع الادعاء بحب فلسطين أو الوقوف إلى جانب أهلها .


