الأحد 11 يناير 2026 الساعة 01:43 م

مقالات وآراء

حسن أبو حشيش

وكيل مساعد وزارة الإعلام
عدد مقالات الكاتب [231 ]

الشمعدان في قلب القدس يا مسلمين !!!

حجم الخط
د. حسن ابو حشيش

جزء من حمى المسجد الأقصى ينهار يومياً بسبب أمطار أو حفريات أو أي شيء بشري أو طبيعي , وهذا يعود لعالم الحفريات والأنفاق التي تعيش فيه الحركات الصهيونية بحثاً عن هيكلهم المزعوم , وتمهيداً للهدم وبناء الهيكل على أنقاضه , ومستندين إلى أساطير وخرافات من تأليفهم . لذا هم يومياً يمارسون سياسة بالونات الاختبار , فيرسلون كل يوم وفوداً من الجماعات والسياح والطلبة والجنود للتجول في باحات المسجد الأقصى من باب فرض سياسة الأمر الواقع , ولإيجاد حالة من الترويض والتهيئة لأي شيء مقبل هم يخططون له .

 

والأجهزة الحكومية التابعة للاحتلال تمارس نفس الدور الذي مارسته حكومة الاحتلال البريطاني قبل عام 48م مع العصابات الصهيونية التي كانت تسعى لبناء المستوطنات وتهجير العرب من الأرض الفلسطينية , بمعنى توفير الدعم والغطاء السياسي والأمني والقانوني .

 

تم تطوير الأمر قبل يومين بإعلانهم إدخال الشمعدان وهو رمز يهودي ومتدين في باحات المسجد الأقصى وتثبيته كمظهر من مظاهر اليهودية للمكان . هذه الإجراءات المتدحرجة والذكية والمتتالية تأتي في سياق استغلال الاحتلال لانشغال السلطة في مستنقع المفاوضات وعجزها عن فعل أي شيء , وانشغال العالم العربي بأوضاعه الداخلية , والانقسامات المتتالية في الأمة , بين السياسي والسياسي, وبين الاقتصادي والاقتصادي ,وبين المذهبي والمذهبي , وهذا يُؤشر لنا أن أيادي الاحتلال تعبث في الأمة وتخلط الأوراق فيها , عبر أنصاره من العرب والغرب والأمريكان , وأيادٍ أخرى له تحاول أن تستغل هذا بتحقيق واقع في القدس نحو هدفهم المُعلن والمنشود وهو القدس يهودية تاريخياً وهي عاصمة دولتهم الموحدة والأبدية.

 

وأمام هذا المشهد المُتطور نقول هل هدم الأقصى سيكون مقدمة ليقظة الأمة ؟ ! أم أن يقظة الأمة ستتدارك الأمور وتمنع هدمه ؟! الأيام هي التي تُجيب .