الجمعة 02 يناير 2026 الساعة 04:19 م

مقالات وآراء

فؤاد الخفش

كاتب وباحث متخصص في شؤون الأسرى الفلسطينيين
عدد مقالات الكاتب [6 ]

إلى خاطفي شاليط توقفوا واسمعوا

حجم الخط

مما لا شك فيه أن آلاف الأسرى والموزعين على عشرات السجون ومن اليوم الأول الذي أعلن فيه عن اسر الجندي 'جلعاد شاليط' في العملية التي أطلق عليها حينها 'الوهم المتبدد' أنهم يعيشون حاله من الترقب لم يسبق لها مثيل ، وخصوصا إذا ما علمنا أنها المرة الأولى التي تستطيع فيها فصائل المقاومة من اسر جندي داخل الأرض المحتلة على طول الصراع مع المحتل .
 
وتزداد أهمية هذه العملية بنوعيتها حيث أنها المرة الأولى التي يشعر فيها الأسير العربي والفلسطيني أن صفقه حقيقية من الممكن أن ترى النور ويكتب لها النجاح بعد صفقة احمد جبريل عام 1985 ، ومن ذاك التاريخ حتى اللحظة لم تحدث أي افراجات حقيقية من الممكن أن تلامس شغف قلوب الأسرى وذويهم وليس هناك دليل اكبر ولا أكثر من استمرار بقاء سعيد العتبه للعام 31 في  الأسر وكذلك فخري ونائل البرغوثي ، وغيرهم المئات مما يطلق عليهم خطأً أسرى ما قبل واسلوا في محاوله لوصف الأسرى القدامى ، وكأن الذي اعتقل في عام 1994 أي بعد الاتفاقية أصبح من الأسرى الجدد.
 

ما دفعني لكتب هذا المقال وهذا النداء أمور عده ولن استرسل في الشرح وسأكفتي بذكرها موضحا وجوب التعامل مع قضية الجندي المختطف بطريقة أخرى أكثر فاعليه وديناميكيه .

من وجهة نظري وكمراقب ومتابع لقضية الأسرى منذ زمن طويل أقول أن نجاح هذه العملية لن يكتب نجاح كامل ولن يسجل في التاريخ إلا إذا ما تمت هذه الصفقة إن شاء الله ، ولذلك على خاطفي الجندي اخذ كافة السبل الاحتياطية وان يتوقعوا أن إسرائيل ستحاول وفي كل اللحظات تحرير الجندي وعدم إتمام الصفقة وخصوصا إذا ما علمانا أن إسرائيل تعتبر صفقة احمد جبريل من الأخطاء التاريخية التي قام بها الاحتلال.
 
من وجهة نظري أن صفقة شاليط يجب أن لا تتم في ظل حالة الانقسام الحالية ويجب أن تتم في بعد الحوار والتئام الجرح الفلسطيني لأنها من وجهة نظري ستكون أقوى بكثير وسيخرج الأسرى في ظل حاله من الفرح والسرور ولن يكون هناك ما ينغص عليهم ويزيد آلامهم، كذلك ستبقى القطاع بالرغم من عشرات الشهداء الذين يرتقون يوميا بحاله في حاله من الأمان وبيده ورقة ضغط قوية .
 

على خاطفي الجندي شاليط ومن خلفهم من يفاوض من ساسه أن يعلموا علم اليقين أنهم أقوياء ويملكون ورقه رابحه جدا وستبقى رابحه طالما هذا الجندي على قيد الحياة ولا يستطيع العدو أن يصل إليه لذلك يجب أن لا يبدوا أي مرونة، فعامل الوقت لصالحهم وعليهم أن لا يقبلوا أن يغير أسير مكان سكنه وأسرى الضفة يجب أن يخرجوا إلي بيوتهم وبيوت ذويهم وان لا نوافق على أن يتم إبعادهم إلى قطاع غزه .
 
يجب أن تشمل الصفقة شروط ومعاير تتضمن سلامة هؤلاء المحررين وعدم التعرض لهم بالاعتقال مره أخرى بعد الإفراج عنهم وان يكون ذلك بضمانات دوليه ومن قبل مؤسسات وجمعيات حقوقيه .
 
يجب أن يتم توثيق طلبات آسري الجندي شاليط من خلال إشراك اكبر عدد ممكن من الفصائل والتجمعات الوطنية حيث إني اقترح على المجتمعين في مؤتمر دمشق القادم أن يطرحوا قضية شاليط على جلسات المؤتمر وان تطرح مطالب آسرو شاليط ويتم التأكيد عليها ، فالاحتلال الذي يجتمع كل يوم ويعقد جلسات مصغره ومكبره ويعرض الأمر على حكومته وبرلمانه ويغير المعاير ويضع الشروط ليس أفضل منا ولا بأي حال من الأحوال ، يجب أن تعرض قضية شاليط على مؤتمر دمشق في راسله واضحة للاحتلال إن الأمر لا مجال للتنازل فيه .
 
 أمر آخر لا يقل أهميه النواب والوزراء ومن اعتقل على خلفية الانتخابات والعمل مع ممثلي الشرعية الفلسطينية، هؤلاء الذين اختطفوا بعد اسر شاليط واختطف معهم العديد ممن يعمل معهم من مدراء مكاتب ومستشارين يجب أن يتم الإفراج عنهم مع النواب والوزراء وهم ليسو كثر ولكن تركناهم لوحدهم والإفراج عن الوزراء والنواب يعتبر ضربه قويه لهم وأمر محبط لعائلاتهم.
 
 الأسرى  الإداريون جرح غائر ومصاب جلل وأشخاص منسيون لا يقلون أهميه عن الأسيرات والأطفال والمرضى يجب أن يتم وضح حد لمعاناتهم وأمرهم لن يأخذ الكثير وطلب لا يعتبر كبير ، ولكن من شأنه أن يوقف حد لمعاناة كبيره وبالذات القيادة منهم ولن أنسى الشيخ صالح العاروي ووليد خالد ومحمود عزام المعتقل منذ 10 سنوات من دون أي تهمه تذكر ولن أتطرق لأسرى القدس والداخل بل سأفرد لهم مقال خاص وموضوع خاص  .
 

اعلم علم اليقين أن المطالب لا تنتهي ولكن المطالب دوما  تكون وكما يقولون دوما حسب العشم وعمشنا بكم كبير واعملوا أن الأسرى وعائلاتهم تتطلع عليكم وألسنتهم تلهج بالدعاء أن يحفظكم والله وان يوفقكم .