الإثنين 05 يناير 2026 الساعة 07:16 م

مقالات وآراء

عماد زقوت

صحفي - فضائية الاقصى
عدد مقالات الكاتب [107 ]

عروض القســـــام .. رسائل ودلائل

حجم الخط
عماد زفوت

لم تأتِ عروض كتائب الشهيد عز الدين القسام العسكرية يوم الخميس الموافق: 14/11/2013م لمجرد الاستعراض، ولكنها ذات رسائل ودلائل مهمة، خاصة أنها تأتي في الذكرى السنوية الأولى لانتصار حجارة السجيل.

ومن تلك الرسائل:

1. رسائل أمنية: ابدعت كتائب القسام عندما اظهرت عروضها العسكرية بأيقونة امنية اذهلت العدو الصهيوني واذنابه ، وزادها الدكتور محمود الزهار عندما قال : " ان اسرائيل ارادت قتل الجعبري اولا فردت حماس تل أبيب اولا ".

 

و لا شك أن قيادة كتائب القسام قدرت أن العدو الصهيوني لا يؤمَن جانبه، وبالتالي شكلت غرف عمليات على مستوى قطاع غزة للمتابعة والرصد واتخاذ القرارات في الوقت المناسب في حال حدوث طارئ..

 

وكذلك أعطت العروض جواباً واضحاً وجلياً بأن غزة آمنة والالتفاف الجماهيري هو الدرع الواقي للمقاومة..

 

2. رسائل الثوابت: أن تطلق كتائب القسام على عروضها اسم لبيك يا أقصى، فيها إشارة واضحة أن قيادة القسام تعرف بوصلة الشعب الفلسطيني، وفيها تأكيد بأن المقاومة لا يستطيع أيًا كان حرف بندقيتها رغم المؤامرات التي تحاك ضدها..

 

3. رسائل قوة: أظهرت العروض العسكرية حالة القوة التي تمر بها كتائب القسام وأنها ليست تشكيلات عشوائية ضعيفة وإنما هي عبارة عن منظومة عسكرية يتفرع عنها العديد من التخصصات ومنها سلاح المدفعية وسلاح الهندسة وسلاح الدفاع الجوي والدروع وغيرها، وعوضاً عن ذلك تقسيمها بشكل نظامي إلى ألوية وكتائب وسرايا وفصائل ومجموعات، وهذا ما أشار إليه نتنياهو عند زيارته لحدود قطاع غزة بأن حماس تواصل التسلح وحفر الأنفاق، وحديث نتنياهو يفهم من زاويتين الأولى خوفه من تعاظم قوة المقاومة والثانية تهديد بضرب قوة المقاومة في محاولة منه لإضعافها.

 

4. رسالة وفاء وصدق: بعد أيام موعدنا مع الذكرى الأولى لعملية تل أبيب التي أرعبت العدو الصهيوني وساهمت في وقف الحرب على غزة، وقبل أيام تبنت كتائب القسام العملية بعد استشهاد المجاهد محمد عاصي بعد مطاردته من قبل الاحتلال لقرابة العام متواريا عن الأنظار في كهف صغير في قرية نعلين برام الله ، ولتأكيد صدق القسام فإن مصادر في الكتائب تشير إلى أنها ستكشف عن وصية للشهيد المجاهد محمد عاصي بخط يده يقول فيها "إنه يفتخر بالعمل مع كتائب القسام وأن الاسماء تتغير وتتبدل ولكن تبقى الغاية واحدة".

 

5. رسالة عزة رغم الحصار: من الواضح أن المقاومة لم تتأثر كثيراً جراء الحصار المفروض على غزة، وهذا ما أرادت كتائب القسام إيصاله للقاصي والداني بأنها لن تكسر أمام الحصار وحذاري من جوعي وعطشي، وكان قد قالها الناطق باسم القسام بأن رد المقاومة على استمرار حصار غزة سيفاجئ الصديق قبل العدو، وأكدها القائد في كتائب القسام رائد سعد اثناء كلمته في العرض العسكري ان صبر المقاومة على الحصار لن يطول .

 

وللعروض القسامية دلائل جلية أهمها:

أولاً: أن كتائب القسام لم تصل إلى ما وصلت إليه إلا بقرار سياسي ودعم من قبل القيادة السياسية لحركة حماس التي وعيت بأن الحق لا بد أن تحميه قوة..

 

ثانياً: أن أي مقاومة لا بد من درعٍ واق وحامٍ لها، وهذا ما عملت به الحكومة في غزة ممثلة بوزارة داخليتها التي كانت ولاتزال الحامية لظهر المقاومة وفي حاضنتها ترعرعت المقاومة فأصبح لفصائل المقاومة على مختلف مشاربها قوات مختلفة العتاد..

 

ثالثاً: الالتفاف الجماهيري والشعبي حول المقاومة ونصرتها في أشد الأزمات ، وما الحروب التي تعرض لها قطاع غزة إلا خير دليل..

 

رابعاً: ومن الدلائل الأساسية أن المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها كتائب القسام، لها مدد شعبي عربي وإسلامي كان له الدور في ديمومة شعلة المقاومة في فلسطين..