ادعت صحيفة الأهرام المصرية بالأمس أنه أحبطت مخططات مسلحة تعد لها "ميليشيات مسلحة تابعة لحركة حماس الفلسطينية"، برعاية جماعات جهادية في سيناء، لاستهداف مقر المحكمة حيث سيحاكم الرئيس الشرعي محمد مرسي؛ من أجل إفشال المحاكمة، واتهمت الصحيفة التحالف الوطني المصري لدعم الشرعية بعقد مؤتمرات في قطر لتحريض الشعب المصري على تعطيل الدستور الجديد، ومحاولة إفشاله، وغير ذلك من الاتهامات الباطلة.
الحكومة المصرية الانقلابية والمتآمرون على الشرعية في مصر أصبحوا كمن وقع في شرك الرمال المتحركة، فهم يغرقون أنفسهم مع مرور الوقت، وكلما ازدادت حركتهم تعجلت نهايتهم، أما اتهامهم لحركة المقاومة الإسلامية حماس، وذكرهم لمؤتمرات التحالف المصري في قطر فإنما يأتيان في سياق تصدير أزمتهم والهروب إلى الأمام، اتهاماتهم لجهات غير مصرية _وخاصة لحماس وقطر_ كانت _ومازالت_ تثير الاشمئزاز والسخرية، ولا أحد يصدقها، والعالم يدرك أن الانقلاب باطل وكل ما بني على باطل فهو باطل، ومن ذلك محاكمة الرئيس الشرعي المنتخب الدكتور محمد مرسي، وفرض دستور جديد على الشعب المصري، بدلًا من الدستور الذي حاز موافقة أغلبية الشعب في الاستفتاء الأخير، ولا حاجة لعمليات مسلحة من أجل إفشال أو إبطال ما هو باطل أصلاً.
حكومة الانقلاب في مصر أعلنت أنها ستقضي على البؤر "الإرهابية" في سيناء وباقي المحافظات المصرية في غضون أسبوع، وقد مضى ذلك الأسبوع، ومضت بعده أربعة أسابيع أخرى، واستمرت الاحتجاجات السلمية ضد الانقلاب التي تصفها الحكومة بالإرهابية، وهي في تصاعد مستمر من جميع فئات الشعب المصري، ومختلف أحزابه، ومنها تلك التي خدعت بالانقلابيين وخرجت يوم 30 يونيو.
معركة الانقلابيين في مصر لم تعد مع جماعة الإخوان المسلمين وحدها، بل مع الشعب المصري بأكمله، ولم تكن يومًا مع العرب، ولكنهم يريدون تحويلها إلى معركة إقليمية مع الأشقاء العرب، ومنهم الشعب الفلسطيني وحركة المقاومة الإسلامية حماس، ولكن محاولاتهم ستبوء بالفشل، وسيغرقون دون أن يحققوا أحلامًا توهموا تحقيقها بتحالفهم مع الصهاينة والأمريكان وأنظمة عربية مستبدة.


