الخميس 15 يناير 2026 الساعة 05:17 م

مقالات وآراء

حسن أبو حشيش

وكيل مساعد وزارة الإعلام
عدد مقالات الكاتب [231 ]

حُجاجنا سفراء فلسطين

حجم الخط
د. حسن ابو حشيش

بعيدا عن حالة التوتر والنكد التي سببتها سياسة الهباش في موسم الحاج لهذا العام, فإننا نؤكد على أحد مقاصد هذا المؤتمر العالمي للمسلمين , الذين وحدتهم العقيدة والمناسك والمقاصد, رغم اختلاف الألوان والأجناس واللغات والعادات والتقاليد . ومن أهم مقاصد هذا التجمع الأهم هو تبادل الخبرات والهموم والمشاعر والأحاسيس , وتناقل أخبار الشعوب المسلمة , والأقليات المسلمة.

 

وتزداد الأهمية في الحالة الفلسطينية ، التي تعتبر آخر بلاد الإسلام التي تقع تحت الاحتلال الصهيوني الذي يعتبر فلسطين له وسيعمل على إبادة وسحق الشعب الفلسطيني . فحجاج الشعب الفلسطيني ليسوا كأي حجاج في رسالتهم , فهم سفراء لقضيتهم وهمومهم , وهم يؤدون المناسك وقلوبهم معلقة بقضايا الوطن , وألسنتهم تلهج بالدعاء والتقرب لله بأن يفرج الكروب . أخي الحاج , أختي الحاجة : أنتم سفراء للأسرى ومعاناتهم , والتعبير عن قهر الاحتلال لهم , وفضحه , وأنتم سفراء للقدس التي تتعرض للتهويد وللشطب وتغيير ملامحها العربية والإسلامية , وسفراء للأقصى حيث إنه مهدد بالهدم والتدمير كل لحظة , وأنتم لسان حال ملايين المشردين في بقاع الأرض , ولسان حال غزة المحاصرة التي تتعرض لأبشع أنواع المؤامرة من الصديق قبل العدو...بلغوا أبناء الأمة أن فلسطين مازالت هي محط الأنظار , وأن الاحتلال الصهيوني يستغل انشغال دولهم في قضاياها الداخلية ليُسرِّع خططه ومؤامراته ضد فلسطين : شعباً وأرضاً ومقدسات .

 

أيها السفراء افضحوا المؤامرة , انقلوا الصمود والمعاناة , وساهموا في توحيد الصف, وواجهوا التمييز العنصري الذي يُمارسه البعض بين حجاج فلسطين. سفراءنا تقبل الله منكم الطاعات , ووفقكم في مهمتكم , وأعادكم إلى الوطن الكبير بأمن وأمان وسلامة وإسلام, وقد كتب الله لكم الحج المبرور , والذنب المغفور, وكسبتم التجارة التي لن تبور . وكل عام وأنتم بخير.