وصف نبيل فهمي "وزير خارجية مصر" الموقف على أرض الواقع بين مصر وحماس بأنه في حالة صدام تنفيها قيادة الحركة وتظهر أكثر إيجابية على حد وصفه، وأكد فهمي أن الشعب المصري لن يقبل بقتل المصريين وتهريب الأسلحة أو المساس بالسيادة المصرية كما لن يقبل بخنق الشعب الفلسطيني.
حالة الصدام على الأرض بين مصر وحماس التي يتحدث عنها فهمي غير موجودة إلا في عقول قادة الانقلاب في مصر وفي الإعلام الفاسد، ليس هناك أي تدخل فلسطيني في الشؤون المصرية، لا يوجد حالة من الصدام وإنما هي اعتداءات من جانب واحد، الإعلام المصري يدير حرباً على غزة وشعبها ويحاول وزير خارجية الانقلاب اعتبار المعركة بين مصر وحماس وهي ليست كذلك، هناك أيضا اعتداء من قبل الجيش المصري الذي يهدم الأنفاق ويغلق معبر رفح لخنق غزة وإبادة شعبها ونحن نعلم أن الشعب المصري لن يقبل بخنق غزة ولكن الانقلابيين ووزير خارجيتهم يفعلون ذلك.
أعتقد أن تصريحات نبيل فهمي تأتي ضمن سياسة التحريض الانقلابي المستمر على قطاع غزة ومن أجل شيطنة المقاومة الفلسطينية لتوفير غطاء لاعتداءات صهيونية قادمة، وهي أيضا محاولة بائسة لتحريض الداخل الفلسطيني ضد حماس.
الفلسطينيون سواء القيادة أو فصائل المقاومة وفي مقدمتها حركة حماس لن يستدرجوا إلى معركة مع مصر وشعبها أو جيشها مهما حاول الانقلابيون بتحريضهم الإعلامي وتحركاتهم العسكرية على الحدود مع غزة، أما الاستعراضات العسكرية للفصائل الفلسطينية وإظهار القوة فإنها موجهة بالدرجة الأولى إلى أعداء الشعب الفلسطيني حتى يتذكروا أن دخول غزة ليس نزهة وأن المقاومة قادرة على التصدي لدباباتهم وطائراتهم فضلا عن قدرتها على شل الحياة في دولة الاحتلال وإلحاق الأضرار المادية والمعنوية فيها، وكذلك يهدف استعراض القوة إلى إثبات وحدة المقاومة الفلسطينية وصيانة الصف الداخلي.
ختاماً نؤكد بأن المقاومة الفلسطينية بريئة من دم أي مصري وأنها تحترم السيادة المصرية وتتمنى عودتها، ونؤكد كذلك على أن غزة ستصمد في وجه الحصار والإرهاب بكل أشكاله، وقدرة شعبنا ومقاومتنا على الصمود تفوق قدرة الانقلاب الفاشل على البقاء.


