الإثنين 05 يناير 2026 الساعة 07:10 م

مقالات وآراء

غداة كل لقاء مشبوه مجزرة جديدة .. كفى يا تجار الدم والقضية !!!

حجم الخط
اقترب موعد أو لقاء بين رئيس حكومة العدو الصهيوني ورئيس سلطة فتح في رام الله محمود عباس أو بعد ذلك كانت مجزرة صهيونية مروعة بطلتها قوات الاحتلال الصهيوني وطائراتها ودباباتها التي تنسلخ من كل معاني الإنسانية والأخلاق وتضرب بالمواثيق والأعراف الدولية عرض الحائط، فرئيس السلطة محمود عباس وزمرته السائرة على دربه في رام الله تتغافل عن أن اللقاءات المتواصلة التي تجمعهم مع قادة العدو الصهيوني تعتبر غطاء للجرائم الصهيونية المتواصلة بحق شعبنا الصامد.
 
هذه المرة وقعت مجزرة جديدة في بلدة خزاعة شرق خان يونس جنوب قطاع غزة، حيث أن هذه المجزرة المروعة - التي راح ضحيتها عدد من شهداء عائلة فياض - تأتي قبل انعقاد القمة الثلاثية التي من المقرر أن تجمع كل من الملعون الأكبر جورج بوش ورئيس سلطة فتح محمود عباس ورئيس وزراء العدو الصهيوني أيهود أولمرت في مدينة القدس المحتلة الأسبوع المقبل.
 
ولم تكن عائلة فياض المنكوبة تعرف بأن الدور جاء عليها قبيل انعقاد القمة البائسة التي يتعطّر لها عباس وزمرته في رام الله، أولئك الذي باعوا أنفسهم إلى شياطين الإنس والجن، بل وقبضوا ثمن بضاعتهم.
 
إنه ومن الغريب أن تجد البعض ممن يلهثون خلف سراب السلام المزعوم يتشدقون بعلاقاتهم الغرامية مع قادة العدو الصهيوني، والغريب كذلك أن تجد الناعقين باسم التيار الانقلابي يهاجمون أبناء الجهاد والمقاومة بعشرات البيانات المشبوهة، فيما لا يكلفون أنفسهم بإصدار نعي لا يتجاوز كلمات قصيرة عبر وسائل الإعلام، يعبرون فيها عن تضامنهم مع العائلات المنكوبة وشهدائها البواسل.
 
فعباس وفياض وأتباعهم وأشياعهم ومن لف لفيفهم على درب جمال نزال والزعارير ونايفة وغيرهم من سيئي الصيت والسمعة، وفاقدي الأهلية والوطنية والانتماء، لا يتورعون عندما يعبرون علنا وعبر وسائل الإعلام عن بالغ الحزن والأسى لمقتل جنديين صهيونيين، فيما لا يتلفظون ولو بكلمة واحدة يشيدون فيها بعطاء الشهداء الذين تنزف دمائهم يوما بعد يوم، فلا نامت أعين الجبناء.
 
لم تكن هذه المجزرة الأولى التي تُرتكب غداة انعقاد لقاء بين أولمرت وعباس، كلا، فإن هذه الكارثة أصبحت عادة لدى عباس الذي تنبري كثير من الأقلام الخسيسة والساقطة، للدفاع عن جلوسه مع من تلطخت أيديهم بدماء أبناء شعبنا الفلسطيني.
 
وقد ارتكبت قوات الاحتلال الصهيوني المجزرة الجديدة تمهيدا لانعقاد القمة الثلاثية المشئومة إياها، فيما ارتكبت المجازر السابقة وأخواتها الفائتات التي دُميت لها قلوب الشرفاء، قبل وبعد انعقاد مؤتمر أنابوليس المشئوم و'تفاهمات' باريس والتي كانت بمثابة الغطاء على جرائم الاحتلال والمبارِك لها.
 

لقد فات الأوان لأن نقول لعباس وزمرته المتمردة في رام الله كفى، ولقد فات الأوان أن نقول لتجار الدم كفى، لقد فات الأوان لأن نقول لسماسرة القضية كفى، فلا نامت أعين الجبناء، ولا بوركت الجهود الخسيسة التي تسعى بكل ما أوتيت من قوة لاستئصال المقاومة في الضفة الغربية المحتلة، فلن تفلح جهود دايتون ومن معه من الانقلابيين خائني الأمانة من استئصال المقاومة في الضفة الغربية، وما عنا أبطال عملية بيت كاحل الاستشهادية ببعيدين.