حذر انقلابي عسكري كبير ثوار رابعة العدوية من تفشي الأمراض المعدية والأوبئة بينهم نتيجة الاعتصام الثوري المتواصل والتزاحم الشديد أكثر من 45 يوما، وهذه إشارة جديدة إلى إفلاس الانقلابيين وانفصالهم عن الواقع، فذلك التحذير فيه اعتراف صريح بقوة الداعمين لعودة الشرعية قد يودي بصاحبه إلى قسم الشرطة أو قسم الأمراض النفسية.
مددت محكمة الانقلاب على الشرعية اعتقال الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي 15 يوما أخرى على ذمة التحقيق، التهمة الأولى كما نعلم هي التخابر مع العدو الأول للمحتل الإسرائيلي وهي حركة المقاومة الإسلامية حماس، أما التهمة الثانية فهي "هروب" الرئيس الشرعي محمد مرسي من سجنه أثناء اعتقاله السياسي في عهد المخلوع، وهذا يعني أن الانقلابيين برئاسة عبد الفتاح السيسي يتهمون الرئيس المصري الشرعي بمعاداة " إسرائيل" والثورة على حكم المخلوع حسني مبارك،وهذا يؤكد أن تمرد 30 يونيو وانقلاب 3 يوليو كانا ضد إرادة الشعب المصري لصالح التحالف الاستراتيجي بين فلول مبارك ودولة الاحتلال إسرائيل بمباركة أمريكية.
أقر وزير خارجية ألمانيا الأسبق يوشكا فيشر بأن التوزيع الأساسي للقوة داخل المجتمع المصري مقسم بين الجيش وجماعة الإخوان المسلمين وأن الليبراليين لا يتمتعون بأي قوة حقيقية وهم يقفون الآن على أكتاف الجيش، ولكنه يرى أيضا أن هناك شباب الطبقة المتوسطة و القادر على التواصل مع الغرب ويمكن توجيهه وتوظيفه في السياسة المؤسسية وخاصة أن تلك الطبقة تمتلك شرعية من نوع خاص.
كلام فيشر فيه أيضا تأكيد على فشل الانقلاب وان العلمانيين والليبراليين واليساريين كانوا مجرد أحذية خاض بهم العسكر معركته ضد الشرعية، وهو كذلك اعتراف بأن الغرب ما زال يبحث عن بديل لمواجهة الإخوان، ولكننا نقول للسيد فيشر بأن شباب الطبقة المتوسطة ليسوا مشاريع " عمالة" للغرب، وهم لا يأتون من المريخ فهم من قاد ثورة 25 يناير ويقود الآن معركة استعادة الشرعية في كل المحافظات المصرية وميادينها ، وتبقى المعركة بين دولة الانقلاب العسكرية وبين أنصار الشرعية والدولة المدنية والدستورية بقيادة جماعة الإخوان المسلمين.
زحف بضع مئات من ثوار مصر الى بعض الوزارات الانقلابية وقد دب الرعب في الوزراء وفي الامن الداخلي، ذلك رد بسيط على تهديدات الانقلابيين بفض مليونيات الثورة، ويبدو اننا نشهد اولى الخطوات التصعيدية ضد الانقلاب وهذا يجيب بجزئية عن سؤال يردده كثيرون .. ماذا سيفعل الثوار غير الاعتصام في الميادين؟.
