الإثنين 05 يناير 2026 الساعة 11:21 م

مقالات وآراء

حسن أبو حشيش

وكيل مساعد وزارة الإعلام
عدد مقالات الكاتب [231 ]

استمرار الاتصالات يُكذب الحملات الإعلامية

حجم الخط
د. حسن ابو حشيش

بينما تستمر حملة شيطنة قطاع غزة وأهلها ومقاومتها من قبل بعض وسائل الإعلام المصرية والعربية والفلسطينية, بغرض الوقيعة مع مصر, وزرع الفتنة, وتعكير الأجواء, والتحريض على المقاومة..

 

علمنا من مصادر في الحكومة الفلسطينية ومن قادة حركة حماس باستمرار الاتصالات الرسمية مع الجهات المختصة في مصر سواء في الجيش أو المخابرات العامة, لمناقشة أوضاع العالقين داخل غزة وخارجها, وحاجات القطاع الأساسية من المواد التموينية, والوقود, ومواد البناء, والأوضاع الأمنية على طول الحدود بين الجانبين, كما ناقشت الحكومة في غزة الحملات الإعلامية ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة, والاتهامات الباطلة التي تُحاول ربط غزة بما يجري في سيناء وفي مصر. كذلك يدور الحديث عن أوضاع الأسرى في سجن الاحتلال وتجاوزات المحتل.

 

هذه الاتصالات ليست سرية بل معلنة وتتداولها وسائل الإعلام, وتتم باستمرار وبشكل يومي ولم تتوقف, وهذا له دلالة قوة في العلاقات البينية بين الأفراد والجماعات والدول, كما أن استمرار الاتصالات نتج عنه فتح معبر رفح بشكل جزئي غير كاف لكنه دلالة على عدم توتر العلاقات, كذلك هناك مؤشرات ميدانية لعودة بطيئة لضخ الوقود ومواد البناء وللمواد الغذائية, كذلك تم إيجاد حل للمعتمرين العالقين حيث بدأت عودتهم اليوم عبر مطار القاهرة.

 

في العُرف والعادة , وكذلك في العرف السياسي إن القطيعة المؤقتة أو الدائمة هي من يسيطر على العلاقات بين الدول إذا كانت واحدة متعدية على الأخرى.. وبمتابعة حجم ضخ السموم والأكاذيب في الإعلام على الشعب الفلسطيني فالأصل أن يُقدم الجيش المصري على سحق قطاع غزة بكامله, ويُغلق عليه كل منافذ الحياة.. لأنها تُهم من الوزن الثقيل المُدمر التي تستوجب الردع والعقاب في حال صدقها وثبوتها..

 

ولكن نظرا لأن الجميع يُدرك أنها ضمن الهجمات الإعلامية الرخيصة, وأن الشعب الفلسطيني بريء من كل هذه الافتراءات والأراجيف , فإن الجهات الرسمية المصرية لم تقطع الخطوط , وتواصل بالاتصال اليومي لمعالجة الأمور الحياتية ذات الشراكة في إدارتها, بل وتُؤكد على حسن العلاقة ومتانتها. مما يحقق لطمة قوية على وجوه المُتربصين والشامتين والمتآمرين والمنتقمين. وهذا يجب أن يعزز ثقة المقاومة بنفسها والشعب بنفسه, كما أنها رسالة إخراس للأبواق الكاذبة. وخاصة الأبواق الفلسطينية التي تحاول الاصطياد بالماء العكر , وتستغل سلبا المواقف والمشاهد الميدانية والأراجيف الإعلامية.