30 مليون مواطن مصري كما تدعي الأحزاب اللا دينية في مصر و22 مليون حسب الرواية الأمريكية خرجوا يوم 30 يونيو مطالبين بعزل الرئيس الشرعي محمد مرسي، واليوم وصفت الإدارة الأمريكية حكم الرئيس مرسي بأنه لم يكن ديمقراطيًّا، ومفاجأة الموسم ما قالته المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية حيث قالت" خرج 22 مليون شخص للتعبير عن آرائهم وإظهار أن الديمقراطية ليست مجرد الفوز في صناديق الاقتراع.
في 30 يونيو لم يكن هناك تجمعات معارضة للرئيس مرسي سوى في ميدان التحرير وأمام الاتحادية, تلك المناطق كما أشرنا في أكثر من مرة بأنها لا تتسع للملايين، ميدان التحرير لمن لا يعرف هو بحجم _أو أصغر_ من الساحات التي تقيم فيها حركتا فتح وحماس مهرجاناتهما السنوية، والتي لا تتسع لأكثر من 200 ألف شخص، يكذب من يقول أن ميدان التحرير يمكنه أن يستوعب مليون شخص، وتكذب المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية حين تدعي أن ملايين نزلوا إلى الشوارع، نريد دليلاً على تلك الملايين من الإدارة الأمريكية ومن الجيش ومن الأحزاب العلمانية الكافرة، أين تجمعت الملايين؟ ولماذا لم يتبق من تلك الملايين شيئا في اليوم الثاني ورغم ذلك أصدر السيسي بيانه المشئوم، أي بدون ضغوط جماهيرية. وماذا عن الملايين التي خرجت لنصرة الشرعية وليس هناك من يقابلها من طرف الانقلابيين، ميدان التحرير فارغ إلا من بعض البلطجية والسكارى والحشاشين، أين هي الملايين التي انقلبت على الرئيس مرسي؟.
واضح أن ثورة 25 يناير كانت ملتبسة واستطاع كل جبان أن يركب موجتها ويدعي المشاركة فيها، ولكن شاء الله أن تتجدد ثورة 25 يناير بعد عزل الرئيس الشرعي محمد مرسي ليميز الخبيث من الطيب والانقلابي من الثوري، وأهل الباطل من أهل الحق.
في الختام نؤكد بأن جماعة الإخوان رغم الانقلاب على الرئيس محمد مرسي فإنها أفضل حالا من ذي قبل، ويكفي أن العالم أجمع لا يستطيع إنكار أنها فازت من خلال صناديق وانتزعت شرعيتها بكل قوة ونزاهة وشفافية، إنجاز لم تحققه العلمانية ولن تحققه يوما في الوطن العربي، ولذلك لم تعد صناديق الاقتراع معبرة عن الديمقراطية حسب كما قالت المتحدثة الأمريكية، واعتقد أن الجماعة لديها القدرة للتعبير عن ذاتها بحشود الصناديق وحشود الميادين في مختلف المجالات والله أعلم.


