تبادل الأراضي من أجل تسوية بين منظمة التحرير الفلسطينية والعدو الإسرائيلي هو أحد المطالب الإسرائيلية التعجيزية في كامب ديفيد 2 والتي رفضها الرئيس الراحل ياسر عرفات، أي أنها فكرة قديمة وسابقة لما يسمى بالمبادرة العربية للسلام،أما لجنة متابعة المبادرة العربية للسلام فقد تشكلت في مؤتمر بيروت 2002 من أجل تسويق المبادرة العربية في العالم وخاصة في أمريكا وأوروبا، وليس من مهامها التبرع بتقديم تنازلات أكثر مما قدمه العرب في قمة بيروت.
وفد لجنة المتابعة العربية إلى واشنطن _بقيادة قطرية ومشاركة فلسطينية_وافق على مبدأ تبادل الأراضي من أجل التقدم في عملية السلام. البعض اعتبرها مبادرة قطرية وهي ليست كذلك، فهي مطالب إسرائيلية وافق عليها الرئيس محمود عباس ثم تبنتها لجنة المتابعة باعتبارها مبادرة عربية حتى تحظى بـ" الشرعية العربية". موافقة الجامعة العربية على تبادل الأراضي يتناقض مع المبادرة العربية للسلام التي تشترط انسحابا إسرائيليا كاملا من الأراضي المحتلة عام 1967 ، فكرة التبادل المطروحة إسرائيليا تقوم على إعطاء منظمة التحرير 1% من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 مقابل سيطرتها على 9% من أراضي الضفة الغربية، وهي تلك المناطق العازلة بين الكانتونات الأربعة المكونة للدولة الفلسطينية المنتظرة( شمال الضفة، جنوب الضفة، وسط الضفة ، غزة)، أما العرب حتى هذه اللحظة فوافقوا على فكرة تبادل واحد الى واحد بحيث لا تزيد المساحة عن 5% من أراضي الضفة الغربية وتكون قيمة الأراضي متكافئة، إسرائيل قد تقبل بنسبة 5% للحفاظ على الكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية وبذلك تحقق هدف تفكيك مناطق السلطة الفلسطينية والحفاظ على سيطرة اكبر في جوفها، أما الـ 4% المتبقية وغالبيتها تشكل منطقة الأغوار الحدودية فقد تستأجرها دولة الاحتلال" إسرائيل" من منظمة التحرير لمئة عام أو ألف .
ختاما فإننا نؤكد بأن المبادرة العربية للسلام غير شرعية وهي تخدم أجندة الحكام لا أجندة الشعوب والدليل أن الشعوب أطاحت ببعض الأنظمة التي شاركت في إقرارها، ,وكذلك على لجنة التنازلات العربية أن تتوقف عن تنازلاتها ففلسطين أرض وقف إسلامي ولا يحق لرئيس أو ملك أو امير أن يتخذ قرارا بشأنها سوى قرار تحريرها وتخليصها من المحتل الإسرائيلي،وواهم من يظن أن إسرائيل باقية على أرضنا المقدسة بصكوك من جامعة الدول العربية او بغيرها.


