الخميس 08 يناير 2026 الساعة 09:54 ص

مقالات وآراء

منصة عَرض..لهتك العِرض

حجم الخط
بلال العدلوني

في حلقة جديدة من الحلقات الثقافية الهادفة التي يتم تنظيمها في رام الله تحت عين سلطتها أو من فوقها كان هناك عرض أزياء هادف وواعي فهو يهدف إلى الحرية ويعي ما يريد بدقة, فهو كما حفلات الرقص الهادفة الواعية التي سبقته من قبل, لكننا بتنا نسمع بعض التصريحات و التنديدات من هنا وهناك حول هذا العرض السافر الغريب الدخيل, حسب ما يأتي في التصريحات المنددة والتي كان من ضمنها تصريحٌ لوزير أوقاف رام الله الذي رأى أن العرض غريب, ربما هو لا يعي أهدافه ولهذا استغربه كما نحن نستغرب استقباله للمستوطنين في مكتبه لعدم معرفتنا بالأهداف الواعية لذلك.

 

وحتى نعطي كل ذي حق حقه لا بد أن نتناول بعضاً من أهداف هذا العرض للزي الواعي, والتي من أبرزها "الحرية", نعم إنها الحرية التي تهتم بالمرأة ولكن ليست "حرية المرأة" ولكن بتعديل بسيط تصبح "حرية الوصول للمرأة" فكلاهما حرية ولكن الفكرة في الهدف الذي يأخذ بالفتاة الفلسطينية "المتحررة" من دينها وعاداتها إلى منصة العرض لتصبح حرية الوصول إليها أسهل من ذي قبل, فقد كانت البداية بحفلات الرقص التي كانت تتزامن مع مصائب كبرى يعيشها جزء من أبناء الشعب الفلسطيني, ثم انتقلت من الرقص إلى فعاليات مشابهة تحمل نفس الهدف حتى كان عرض الأزياء خصوصاً وأن الهدف الواعي أصبح بلا "أواعي".

 

فقد أصبح تجار العري يستهدفون كل جزء في الضفة الصابرة فكان العري السياسي تلاه العري الأخلاقي لينتج عنه بالطبع نتاجٌ طبيعيٌ وهو العري الجسدي في مجتمع يرفض أن يجعل من بناته سلعة تعرض بوعي خبيث فوق منصات العرض الهاتكة للعرض, فمن كانت الدياثة ديدنه وأسلوباً لحياته لا نستغرب منه هدفه الدنيء ووعيه الخبيث, لكن مجتمعنا الأصيل لا يستوعب أن يرى بناته وقد صعدن إلى منصة لأزياء بلا حياء لها ما بعدها, فهناك منصة من يصعدها لا يستطيع النزول عنها إلا وهو يحمل عاراً وخزياً أبدياً خصوصاً وإن كان الامر يتعلق بالدين والعرض..والكرامة.

 

ختاماً..لا أدري من أحق بالمنع والملاحقة في الضفة, أهو من بذل النفس والمال والروح والجسد في سبيل ديننا وقضيتنا وأرضنا, أم من بذل المال لهتك الجسد خصوصاً عندما يكون الجسد لبناتنا, ولكن إن لم تستح فاصنع ما شئت.