"فلسطين" تحصل على خطة نشر الفوضى في مصر. الخطة تم وضعها في عام 2005، واستضافت (صربيا) مجموعات التنفيذ الشبابية للحصول على الفهم الكامل، والتدريب اللازم. انفردت صحيفة فلسطين بنشر تفاصيل الخطة، التي قدّمها لها مراسلها في مصر أحمد بديوي، المراسل المتابع للشأن المصري عن كثب. وقد وضعت الخطة تحت إشراف قيادات منظمة (الأبتور الصربية) ثم وزعت على مجموعات شبابية في العالم بعد 2005م، ومنهم الشباب المصري.
الخطة مفصلة الآن أمام القارئ الفلسطيني والعربي، ويمكنه الرجوع إليها والاطلاع على تفاصيلها، وتكوين القناعة المناسبة حولها، وإصدار حكمه عليها في ضوء ما يحدث الآن في الساحة المصرية. وفي المجمل فإن الخطة تؤكد على وجود ثورة مضادة ذات امتدادات خارجية لهدم الثورة المصرية المجيدة، وإعاقة تقدم الرئاسة المصرية الجديدة، وحرمانها من الاستقرار ومن فرص النجاح.
الخطة التي نشرتها جريدة فلسطين في عدد أمس 10/3/2013 هي شكل من أشكال الفوضى الخلاقة التي تحدثت عنها (رايس) وزيرة خارجية جورج بوش الابن، وقد عانت منه حماس والساحة الفلسطينية يومًا، مع إضافة ساخنة في الفلتان الأمني المسلح. لذا لا أستطيع الفصل بين (صربيا- وواشنطن). ولا أستطيع الفصل بين ما جرى في فلسطين بعد فوز محمد مرسي وتشكيل حكومة هشام قنديل.
بالأمس 10/3 أيدت محكمة الاستئناف في مصر الحكم الابتدائي بالإعدام على أكثر من عشرين من المتهمين بالاعتداء على الغير في حادث استاد بورسعيد في لعبة الأهلي المصري مع بورسعيد الرياضي، وهو الحدث الذي أودى بحياة 70 من الأبرياء. الحكم الابتدائي، والحكم المؤيد له هو إجراء قضائي بحت، لا شأن لمحمد مرسي رئيس الجمهورية فيه، ولا شأن لحكومة قنديل به، وأكثر الأصوات ارتفاعًا في مصر هي الأصوات التي تطالب الرئيس والحكومة باحترام القضاء وأحكام القضاء، واستقلال القضاء.
لقد قدم الرئيس وحكومته احترامهما للقضاء، وعزلا السياسة عن الأحكام، لماذا خرجت التظاهرات إلى كورنيش النيل وأحرقت نادي ضباط الشرطة وغيره، وهاجمت قوات الشرطة، ولماذا تعطلت الحياة العادية في بورسعيد بنسب متفاوتة، ولماذا اتجهت المعارضة إلى تحميل حكومة قنديل المسؤولية، وحملت وزارة الداخلية المسؤولية؟!
ما يحدث في مصر يوميًا ومنذ تولى محمد مرسي المسؤولية في مصر يؤكد أن ما ورد من عناصر الخطة لنشر الفوضى الشبابية في مصر تسير وفق برنامج، وبحسب توزيع أدوار، مع استخدام واضح لعناصر بلطجية متمرسة على البلطجة، وهذه في مجملها تكسب الخطة المنشورة قيمة ومصداقية، سواء صنعت في صربيا، أو صنعت في واشنطن، أو صنعت في تل أبيب، وسواء وضعت في 2005م، أو وضعت في 2011م، وسواء وضعت للثورة المصرية أو للثورة التونسية أو لغيرهما من الثورات التي تجيء بقيادة يرفضون التبعية لتل أبيب أو لواشنطن.
