بالتصوير الحي شاهد الملايين مراسل قناة الجزيرة محمد الحوراني من شباب سورية البطولة يسقط على أرض بلده مضرجا بدمائه الزكية برصاص من تعجز قواميس اللغة عن وصف وحشيتهم من أوباش النظام السوري الذي يتربع على عرش الإجرام الكوني.
وقد كتب الزميل الدكتور محمد حسان الطيان رئيس اتحاد كتاب سورية الأحرار سطورا في الحوراني تعبر عن إرادة كل السوريين وعنونها بـ «كليمة في تأبين شهيد الكلمة الحرة محمد الحوراني»... فقال:
«بعد ان اغتال النظام المجرم في سورية الشهيدة لقمة العيش ورغيف الخبز...
وبعد ان اغتال وسيلة الدفء وأداة العلاج والشفاء...
يحاول اليوم بقتله البطل الإعلامي محمد الحوراني ان يغتال منا الكلمة...
ولكن... لا وألف لا... لن تموت منا الكلمة...
اذا خنق منا كلمة ستنبت آلاف الكلمات...
واذا اغتال منا حرفا ستولد ملايين الحروف...
واذا كسر منا قلما ستنشب آلاف الأقلام...
تهتك ستره... وتفضح أمره... وتقصم ظهره...
وتنشره على جبين الإنسانية سبة... وعلى فم الزمان لعنة...
وتصرخ بعد في وجهه...
سنقول لا للطاغية...
سنكفِّر عن كل نعم قلناها قسرا وقهرا وجبرا... بألف لا... نقولها حرية وكرامة وعزا».
- إن كان لي تعليق على كلمات الدكتور الطيان ان الحوراني وزملاءه من شهداء الكلمة في ميدان الدم والهدم اقترنت بالصورة الحية التي لم يعرفها القدماء وما خطرت ببال من لم يدرك القرون الأخيرة.
ومع بداية القرن العشرين ثارت حساسية التعاطي مع الصور الفوتوغرافية لورود نصوص شرعية في النهي عن مطلق الصورة لارتباطها زمن الرسالة بالتماثيل وعبادة الأصنام... ولقد قام الفقيه الكبير ومفتي الديار المصرية الشيخ محمد بخيت المطبعي المتوفى 1935م بتأليف كتاب «الجواب الشافي في إباحة التصوير الفوتوغرافي» ووافقه مفتي الديار بعده الشيخ حسنين مخلوف.
تمنيت لو أدرك الشيخان هذا الزمان ليُبصراني كيف يضحي شباب المسلمين بأنفسهم في سبيل لقطة كاميرا او لحظة تسجيل فيديو... لأنهم يستشعرون معنى الجهاد بالصورة.
رحم الله شهداء الكلمة... الصورة... (الحقيقية).


