كلما نجحت ثورة في التخلص من طاغية سواء قتلا أو حرقا أو خلعا ادعى الظلاميون من بني علمان أن الإخوان ركبوها_أي الثورة_ وحصدوا جهود الثوار وأخذوا حصة الأسد دون أن يشاركوا في الثورة أو يقدموا الضحايا، وهذا يعني أن جماعة الإخوان وصلت إلى الحكم في تونس ومصر وربما في ليبيا اعتمادا على تضحيات الآخرين.
في دول لم تصلها الثورة بعد، اتهمت جماعة الإخوان " المصرية" بتدبير مؤامرات لقلب نظام الحكم، فيها، وهذا يتناقض مع الأكذوبة الأولى، فكيف للجماعة أن لا تفكر في قلب نظام مبارك وهي الجماعة الأكبر من حيث العدد والعدة وهو النظام الأكثر تسلطا وظلما للجماعة، ثم تفكر في قلب أنظمة عربية هي اقرب إلى النظام الإسلامي من غيرها ولم تعلن الحرب يوماً على جماعة الإخوان؟.
الإخوان المسلمون رغم قدرتهم على القيام بقلب أنظمة الحكم ، إلا أنهم لا يؤمنون بها كطريقة سليمة للتغيير، بل يؤمنون بإصلاح النظام من خلال إصلاح المجتمع، فإذا صلح المجتمع صلح نظام الحكم، ولهذا شهدنا ثورة الشعوب على الحكام المستبدين وقد نجحت الثورة في بعض البلاد وستنجح في بقيتها إن شاء الله، وليس هناك خشية من استبدال ظالم بظالم لأن الشعب هو صاحب القرار، فالشعب هو الضمانة الأساسية لتنصيب من يريد وخلع من لا يريده، وهنا يظهر الفرق _على سبيل المثال _بين ثورة 25 يناير المصرية التي جاءت بالرئيس الشرعي د.محمد مرسي وبين ثورة "الضباط الأشرار" التي خلعت ملكا ظالما وجاءت بعسكريين أكثر ظلما ودموية، بدءا بجمال عبد الناصر وانتهاء بحسني مبارك.
تتعرض الجماعة إلى اكبر حملة إعلامية مغرضة و إلى مؤامرات دولية متشعبة، ولكن تلك الجهود الخبيثة ستبوء بالفشل، ولأن جماعة الإخوان تحمل دعوة الله وترفع راية الحق فلا قبل للغرب وللعلمانيين بها، وإلا لانتهت الجماعة منذ عهد الملك فاروق أو الرئيس الهالك جمال عبد الناصر الذي سام الجماعة أصناف العذاب وأعدم دعاتها وقادتها، ولذلك على الذين يحاربون الله ورسوله والجماعة التي تدعو إلى الإسلام أن يعتبروا ممن سبقوهم ويحاسبوا أنفسهم قبل أن تحاسبهم شعوبهم ويحاسبهم الله على جرائمهم في حق الأمة الإسلامية.

